خرجت مظاهرات عفوية في عدد من الولايات السودانية في الذكري السابعة لثورة ديسمبر ، و بالرغم من تدهور الأوضاع الأمنية و الملاحقات التي طالت ناشطين من قبل عناصر النظام البائد ، تحدي الثوار بطش الفلول وخرجوا إلي الشوارع مرددين هتافات و شعارات ثورة ديسمبر المجيدة التي نادت بالحرية والعدالة و السلام. مؤكدين أن الثورة مستمرة و مطالبهم المشروعة في الحكم المدني الديمقراطي لا تنازل عنها.وفي مدينة ام درمان خرجت تظاهرات مسائية قبل يوم من ذكري ثورة ديسمبر دعت لها تنسيقيات لجان المقاومة ، كما تظاهر آخرين في القضارف و بورتسودان في شرق السودان.و اكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق نصر الدين مفرح إن ثورة ديسمبر المجيدة جسدت امتداد للفطرة والإيمان والتحديات وأكدت أن الشعب السوداني ما زال واقفاً، يحلم بالحرية والسلام والعدالة.و حذر نصر الدين مفرح من إن السودان يمر اليوم بأخطر الأوقات لكن كما توحدنا بالأمس ضد الحكم الثنائي، وكما انتصرنا في ديسمبر ضد الطغيان سنتوحد اليوم وننتصر من جديد ، فالسودان لا يموت السودان يعيش فينا، ونحن نحيا به.
و اضاف مفرح ” فلنرفع جميعاً راية الوطن، راية الحرية والسلام والعدالة، ولنجعل من وحدتنا سداً منيعاً أمام التحديات، ومن عزيمتنا جسراً نحو المستقبل” .و في ذكري ثورة ديسمبر التي تصادف اليوم اكدت القيادية بحزب الامة القومي زينب الصادق المهدي ، المعركة الأكبر التي تدور الآن تتمثل في غسل ديسمبر من ذاكرة الناس وإستبدال طهر الثورة بدنس الحرب، معركة تتمثل في تشوية ومحاربة كل قول وفعل مدني مقابل تمجيد عسكرة الحياة.و قالت زينب الصادق المهدي ” درب الثورة الأخضر ضد العنف وضد الحرب: انها حرب بلا مشروعية ولا مبرر اخلاقي .و علقت الفاعلة الثقافية ومديرة منظمة العمل للأمل المصربة “بسمة الحسيني” عن ذكري ثورة ديسمبر السودانية حيث كتبت ” سبعة سنوات مرت على بداية نضال الشعب السوداني لانتزاع حريته من براثن العسكر وميليشياتهم ، محدش عارف العدد الحقيقي لضحايا الحرب دي بس مش أقل من ربع مليون انسان، غير تهجير 10 ملايين سوداني وتدمير البنية التحتية والاقتصاد. ده كله يهون على حملة السلاح في سبيل الاحتفاظ بالسلطة. هوه ده نفسه اللي عمله بشار الأسد في سوريا، والنتيجة؟
و اضافت بسمة”اختيار “أكون أو لا نكون” ده اختيار مش بس دموي وغير انساني، بس على المدى الطويل اختيار خاسر. ربنا يقوي السودانيين ويطول نفسهم وينصرهم على الوحوش بأنواعها”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.