السودان يتصدر قائمة الأزمات الإنسانية العالمية للعام الثالث على التوالي

وكالات: عين الحقيقة

تصدر السودان مجددًا قائمة الأزمات الإنسانية العالمية التي تصدرها منظمة لجنة الإنقاذ الدولية «IRC»، في ظل استمرار الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف وتسببت في أكبر أزمة نزوح في العالم.

وذكرت المنظمة، في تقريرها الصادر الثلاثاء، أن السودان حلّ في المرتبة الأولى على قائمة مراقبة الأزمات الإنسانية لعام 2025، للعام الثالث على التوالي، ضمن 20 دولة تُعد الأكثر عرضة لاندلاع أزمات إنسانية جديدة أو تفاقم الأوضاع القائمة.

وقال الرئيس التنفيذي للجنة الإنقاذ الدولية، ديفيد ميليباند، إن ما يجري في السودان «ليس حادثًا مأساويًا عرضيًا»، مضيفًا أن «العالم لا يفشل فقط في الاستجابة للأزمات، بل إن السياسات والأفعال الحالية تسهم في صنعها وإطالة أمدها ومكافأتها».

واعتبر أن حجم الكارثة في السودان، الذي أصبح «أكبر أزمة إنسانية تم تسجيلها على الإطلاق، يعكس خللًا عميقًا في النظام الدولي.

واندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023، نتيجة صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، قبيل انتقال كان مقررًا إلى حكم مدني، ما أدى إلى انهيار واسع في الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

وبحسب التقرير، فقد تسببت الحرب في نزوح أكثر من 12 مليون شخص داخل السودان وخارجه، وسط عجز حاد في الموارد الإنسانية، بينما يواجه الفارّون من مناطق النزاع أوضاعًا قاسية، شملت التعرض للعنف والنهب والانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية وفقدان أفراد من أسرهم.

وأشار التقرير إلى أن السودان يتقدّم القائمة، يليه كل من الأراضي الفلسطينية، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وهايتي، موضحًا أن هذه الدول، رغم أنها لا تضم سوى نحو 12% من سكان العالم، فإنها تمثل 89% من إجمالي الأشخاص المحتاجين إلى مساعدات إنسانية.

وأضافت لجنة الإنقاذ الدولية أن الدول المدرجة على القائمة يُتوقع أن تحتضن أكثر من نصف سكان العالم الذين يعيشون في فقر مدقع بحلول عام 2029، في حال استمرار الاتجاهات الحالية.

وتضم بقية الدول المشمولة في التقرير: ميانمار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومالي، وبوركينا فاسو، ولبنان، وأفغانستان، والكاميرون، وتشاد، وكولومبيا، والنيجر، ونيجيريا، والصومال، وسوريا، وأوكرانيا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.