والي نهر النيل يتهم متسولين وعمال الدرداقات ونساء منقبات بالعمل كقناصات لصالح الدعم السريع

الدامر: عين الحقيقة

أثارت تصريحات والي ولاية نهر النيل في حكومة بورتسودان، د. محمد البدوي عبد الماجد، جدلًا واسعًا واستياءً متصاعدًا في الأوساط الحقوقية والمجتمعية، عقب اتهامه فئات اجتماعية هشّة، من بينها المتسولون وعمال «الدرداقات»، بالعمل كـ«قناصين» في صفوف قوات الدعم السريع، إضافة إلى اتهامه نساءً منقبات بأنهن مخبرات لصالح القوات نفسها.

واعتبر ناشطون وحقوقيون أن هذه التصريحات تمثل خطابًا تحريضيًا يقوم على التعميم والوصم الجماعي، ويهدد السلم الاجتماعي، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية الهشة التي تمر بها البلاد. وأشاروا إلى أن تحميل فئات مدنية فقيرة، أو نساء على أساس المظهر، مسؤولية أعمال عسكرية يُعد انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون وحقوق الإنسان.

وحذرت منظمات مجتمع مدني من أن مثل هذا الخطاب قد يفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك الاعتقال التعسفي أو ممارسة العنف خارج إطار القانون، داعية السلطات إلى الالتزام بخطاب مسؤول يحمي المدنيين ويعزز الثقة المجتمعية.

وطالب منتقدو التصريحات بفتح تحقيق رسمي حول ما ورد فيها، وتوضيح الموقف للرأي العام، مع التأكيد على ضرورة الفصل بين الإجراءات الأمنية المشروعة والاتهامات غير المستندة إلى أدلة، وعدم الزج بالفئات الضعيفة في صراعات عسكرية لا علاقة لها بها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.