الحركة النازيوإسلاموية : نحروها أم إنتحرت .. !!؟؟.

عمر الحويج

قبل نهاية شهر أبريل وقبل نهاية منتصفه والإحتفال بذكراه الأليمة في اشتعال الحرب العبثية، حسب توصيف أحد طرفيها الأساسي في ممارسي دمويتها، وذلك بغير ما يصفها مشعلها، حين اسماها من توغل فيها فيما بعد “بحرب الكرامة”، بعد أن مارس فيها هو وتوأمه اسوأ ما شهدته الحروب من بشاعة، وهي لازالت مستمرة، ولازالت حرب كرامة، ولا زالت للآخر حرب تحرير ثورية مفتعلة من استعمار دولة 56 التي ساهموا في صناعتها، والدفاع عنها حتى رمقها الأخير، الذي يسطرانه الآن طرفيها، بعبثية حربهما.
فقد حرصت، على استعادة ذكرى ماكتبته في شهورها الأولى، ( وهو دائمًا الأصدق في رواية سرديتها، دون إنتظار لردات فعلها على قلم الكاتب )، حسب ما اعادها لي مارك-الفيسبوك، إلى صفحتي، واليوم أنشر ما استعاده لي في اليوم العاشر من اندلاع الحرب بتاريخ 25 /أبريل/ 2023م.

تجدونها في صفحتي بهذا المعنى والعنوان والتاريخ.

وإلى المقال بعنوانه القديم :[ الحركة النازيوإسلاموية : نحروها أم إنتحرت .. !!؟؟ ].
وأنا أتحدث عن التنظيم النازيوإسلاموي وهم يرددون فينا وحولنا وداخلنا .. هي لله هي لله .. لا للسلطة لا للجاه، يرفقونه بشعارهم الله أكبر، ماركة مسجلة، حتى أطلق عليه المواطنين العاديين “رغم قدسيته ” يتساءلون ويُسِّرون لبعضهم البعض حين سماعهم له” الله وأكبر” القديمة أو الجديدة !!” لكي يكون هذا المواطن العادي، وهو المسلم الحق والحر والمتسامح، على بينة من أمره من هذا الشعار المقدس، الذي إنتهكته وأنهكته وأستهلكته، الحركة النازيوإسلاموية، حتى أن كُثر من المسلمين المسالمين، بغير إرادتهم، حين يصل آذانهم دون قلوبهم، لعدم صدقية مطلقيه، أصبحت تصيبه قشعريرة الخوف والهلع والرهبة، حيث تكون وراءه وخلفه صيحات الحرب، لأنهم يعرفون أن بعده رفع السلاح، يجلله ويرافقه، نشيدهم المفضل ( أو ترق كل الدماء ) ثم التنفيذ، دون أن يغمض لهم جفن.
وبهذا أكدت الحركة الإسلاموية تماماً للآخرين دون لبس أوغموض، أنها في تحدِّي متواصل، مع الدين الإسلامي الحنيف، الذي ظلت طوال تاريخها، منذ أن أتت به وبتنظيمها الإرهابي، من مصر ديناً مشوهًا، وليس دين الحق، بداءً من تشربه وتلقيه، على يد شيخهم حسن البنا، ولوَّنه بالدم وجاهلية القرن العشرين، مفكرهم ومنظرهم، سيد قطب، وأصبحت الحركة الأسلاموية منذ ذاك الزمان “وكان عنوانهم الثابت” هو الأخوان المسلمين، وإن هربوا من التسمية إلى أخرى حرباوية، عدة مرات، وهي تدعي أنها الجهة الوحيدة حامية الدين، والمدافعة عنه، لا غيرها، وظلت تستخدمه، كترياق مضاد لكل من يعارضها من المواطنين والأحزاب، حتى أنها قادت به، وساقتهم صم بكم، تلك التكوينات الدينية العريقة في تدينها ” الحركة الإتحادية والحركة المهدوية”، إلى عرينها ودخول شبكتها، وأخضعتها لخديعتها، حتى أوردتها موارد الإذلال، ولا يزال سياقتها لقيادادها، مستمرة ومتواصلة حتى حتى الهلاك، هلاكهم وهلاك شعبهم.
إلى أن جاءتهم الحركة الإسلاموية لحظة أن يكونوا أو لا يكونوا، بعد نفاد كل محاولاتهم للعودة إلى سلطتهم كاملة، ولم يكفهم أنهم ظلوا يحكمون من خلف ستار عن طريق لجنتهم الأمنية ورئيسها بحلم أبيه، طيلة السنوات الأربعة الفائتة، بعد سقوطهم المدوي، في ثورة ديسمبر العملاقة.
وجاءتهم الفرصة ولم تكن صدفة في نجإحهم في إشعال هذه الحرب اللعينة العبثية، كما وصفها قائدها ورئيسها بحلم أبيه، وإن لم يحسبوها بشكل صحيح، ولم ينتبهوا أن غريمهم هذه المرة، هو قرينهم الذي صنعوه، وأرتد سهمه اليهم في نحرهم، وحساباتهم إعتمادهم، على أن فصيل لجنتهم الآخر داخل الجيش، قادر على التغلب على الآخر المليشي في لمحة طائرة وقنبلتها لا أكثر، ولكنه صعب عليهم هزيمته، بل بقي لهم شوكة حوت في حلوقهم وفي احلام العودة السراب.
وأصبحت لهم في مغزاها، هذه الحرب وفي كل جوانبها، أنها حرب الإسلامويون الأخيرة ( ياغرق ياجيت حازمة)، وهم الذين فشلوا في إنقلابهم في 25 أكتوبر 2021م، الذي يرون أنه أعادهم جزئياً إلى السلطة، وأعاد لهم أملاكهم وممتلكاتهم، بقضاء أبو سبيحة المسلح، من لجنة التفكيك المسالمة، وهم لا يريدون ولا يقبلون إلا بالعودة الكاملة المُكمَّلة، لذلك خططوا لخوض معركة العودة النهائية والإنتحارية، وعليّ وعلى أعدائي يارب، وإختيار توقيتها في رمضان الكريم كعادتهم، وكأنهم يتعمدون، تحدِّي شهر رمضان، الذي أنزل فيه القرآن.
فقد فعلوها في رمضان 1990م، حين بشعوا بجثث التسعة وعشرين ضابطاً، بعد فشل إنقلابهم، قبل دفنهم أحياء لا يرزقون، حتى أنهم هؤلاء الضحايا، لم يجدوا حتى النفس للاستغاثة، فقط الأنين، بعد إهالة التراب، على مقبرتهم الجماعية.
وكان كل ذلك أيضاً في شهر رمضان الكريم ..!!
وفعلوها مرة أخرى وهم يتربصون، بقدوم شهر رمضان المعظم، حين شرعوا في إستخدام لجنتهم الأمنية لفض إعتصام القيادة العامة، التي أنجزت لهم مرادهم، ونفذت لهم وبمشاركتهم، كامل رغباتهم الوحشية الإرهابية، وتخطيطها الإجرامي، تغطي هجمتها، بشعارها المعهود بإعلان حربها على الشباب والشابات الأبرياء النائمون، بعد سحور صيامهم ما قبل الأخير، وهم يحلمون بقدوم عيدهم السعيد، وجاؤوهم يهتفون بلسان الرعاع، الله أكبر، الله اكبر، ولترق منهم دماء، وكانت حصيلة صرخات حربهم، قتلاً وحرقاً وغرقاً وأغتصاباً.
وأيضاً كان تنفيذ مجزرتهم وإرتكاب جريمتهم البشعة، التي تشبه بشاعتهم في ذات شهر رمضانهم المفضل لإرتكاب القتل بغير ذنب، كمن قتل الناس جميعاً، ولم يغمض لهم جفن، ولازالوا يدعون التدين، وإعادة شعب السودان ألى تدينه، من فسوق الثورة والثوار وإلحاد قادتها ومروقهم.
وهاهو رمضانهم، شهرهم الموسوم بتحدِّيهم للمقدس والدين وربهم الأعلى، فما أن دخل الشهر المبارك، حتى سنّوا أسنانهم، وشحذوها، وطَرًّقوا ألسنتهم، وأطالوها، وجهزوا منابرهم، وعلوها، ونظموا فيها إفطاراتهم التحريضية، ومهدّوها ومهروها، بكل لغة الشر الشيطانية التي يجيدونها، وقالوها ورددوها، بأعلى ما في أصواتهم من حقد الحناجر، وعادة المتاجرة بالدين ( وقد اعتادوا على سب الدين حتى في أروقة المحاكم) وصبوا هوامل لغتهم، على البشر، وعلى رمضان، الذي أنزل فيه القرآن :يانحن يا على جثثنا هذا الإطاري .. يا ديننا نحن، ديننا الحضاري، يادينكم العلماني الإلحادي .. ياثورتكم (الرَفضِّية!!) المصنوعة، ياثورتنا نحن بقاعدتها (الداعشية!!) .. ياثورة ديسمبر القرنية، ياثورتنا المضادة الجاهلية.
واندلعت بعدها ساعة صفر حربهم العبثية.
واهم و غافل من ظن الأشياء هي الأشياء، كما قال الفيتوري، غافل من ظن أن البرهان أو حميدتي، هم من صنعوا مسرح الأحداث، فهم ليسوا إلا قطع الشطرنج في طاولتها للتحريك، والكمبارس الذي ينشد لهم أنشودتهم المفضلة، فليعد للدين مجده، أو ترق منا دماء، أو ترق منهم دماء، أو ترق كل الدماء، وهم يديرون مسرح الحدث من خلف ستار.
هم الذين اطلقوا الرصاصة الأولى، حين كان، البرهان وحميدتي ينتظران لقاءهم الصباحي.
هم الذين يخرقون الهُدن، والبرهان وحميدتي يعلنان قبولها ثم يخرقانها بلا هدف.
هم الذين إعتدوا على البعثات الدبلوماسية، والبرهان وحميدتي ينفيان.
هم الذين يقتلون عمداً المدنيين في بيوتهم، والبرهان وحميدتي ينفذان.
هم الذين يفتحون السجون لإخلائها من قياداتهم، والبرهان وحميدتي، يتراشقان بقنابل الطيران ومضادتها يلتهيان.
غداً يا هؤلاء، يكتب التاريخ عنكم : هل نحروها أم إنتحرت الحركة النازيوإسلاموية.
اليوم يا هؤلاء قد نهض كعادته السمندل يغني من محرقتكم، وأطلق صيحته :لا للحرب، أيها القتلة.
أوقفوا الحرب أيها القتلة.
والثورة مستمرة، أيها القتلة.
والردة مستحيلة، أيها القتلة.
[ لا للحرب .. نعم للسلام .. والدولة مدنية ]

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.