الأمم المتحدة : طرفا النزاع السوداني يوقفان القتال للحفاظ على النفط لكنهما يفشلان في حماية المدنيين

وكالات : عين الحقيقة

انتقد مسؤول أممي رفيع المستوى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لعدم رغبتهما في التوصل إلى حلول سلمية، رغم نجاحهما في وقف القتال عندما يتعلق الأمر بحماية عائدات النفط، فيما يفشلان في اتخاذ الإجراء ذاته لحماية المدنيين.
وفي جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت بناءً على طلب من السودان، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، إن “الطرفان لا يزالان غير راغبين في التوصل إلى حلول وسط أو خفض التصعيد، برغم تمكنهما من وقف القتال للحفاظ على عائدات النفط”.
وكشف خياري أن قوات الدعم السريع سيطرت في 8 ديسمبر الجاري على مدينة هجليج بولاية غرب كردفان، التي تضم حقلاً نفطياً ومحطة معالجة حيوية للنفط القادم من جنوب السودان، والذي يُضخ إلى ميناء بورتسودان للتصدير.
وأشار إلى أن الجيش انسحب من هجليج إلى جنوب السودان، بينما دخلت قوات من الأخير إلى الأراضي السودانية لحماية البنية التحتية النفطية في الحقل.

وحذر المسؤول الأممي من “تحركات لجماعات مسلحة عبر الحدود بين السودان وجنوب السودان في الاتجاهين، بما قد يحمل آثاراً مزعزعة للاستقرار على البلدين”، مؤكداً أن “هذه التطورات تعكس الطبيعة المتزايدة التعقيد للنزاع واتساع أبعاده الإقليمية .

وأفاد خياري بأن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، رمطان لعمامرة، يواصل الاتصال بطرفي النزاع لحثهما على الانخراط في مناقشات بشأن تدابير ملموسة لخفض العنف وتعزيز حماية المدنيين.

وأوضح أن المبعوث يجري مشاورات وثيقة مع أعضاء المجموعة الرباعية، مشدداً على أهمية التنسيق المستمر لجهود السلام لتعزيز الأثر الجماعي.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تركز مع الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية على دعم حوار سوداني-سوداني بقيادة الاتحاد الأفريقي، بهدف تمهيد الطريق لانتقال موثوق وشامل تقوده سلطة مدنية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.