بدعم أممي… رائدة الأعمال السودانية فدوى سليمان تحوّل التعليم إلى قصة نجاح عالمية
وكالات: عين الحقيقة
سلّط تقرير صادر عن الأمم المتحدة الضوء على تجربة رائدة الأعمال السودانية فدوى سليمان حسين، التي كرّست وقتها وجهدها لتطوير نموذج تعليمي مبتكر في السودان، لتتحول تجربتها إلى قصة نجاح حظيت باهتمام دولي.
وبحسب التقرير، الذي أعدّه الصحفي خالد هديري لصالح أخبار الأمم المتحدة، انطلقت فكرة المشروع من التحديات التي تواجه الأمهات العاملات في توفير تعليم ورعاية نوعية لأطفالهن، قبل أن تتبلور لاحقاً في إنشاء «أكاديمية سليمان حسين»، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، عبر مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع للمنظمة في البحرين، وبالتعاون مع المركز الدولي لريادة الأعمال والابتكار.
ونقلت أخبار الأمم المتحدة عن فدوى قولها إن دعم اليونيدو شمل تقديم الأفكار والتوجيهات العملية لبناء المشروع، وفتح آفاق جديدة لريادة الأعمال في المجال التعليمي.
وأوضحت أن أولى خطوات التعاون تمثلت في دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما المصابين بالتوحّد، ضمن العملية التعليمية بالأكاديمية.
وأضافت أن ممثلي مكتب اليونيدو اعتادوا زيارة السودان وتنظيم محاضرات وندوات للتلاميذ، بهدف غرس مفاهيم ريادة الأعمال منذ سن مبكرة، مشيرة إلى تشجيع الأطفال على تنفيذ مشروعات صغيرة، مثل طباعة الكتب أو إعداد منتجات غذائية، وتعلّم أسس عرضها وتسويقها داخل الأكاديمية.
وتحوّلت «أكاديمية سليمان حسين»، منذ تأسيسها عام 1994 كروضة أطفال تضم أقل من عشرة طلاب، إلى مؤسسة تعليمية متكاملة تخدم أكثر من 650 طالباً، من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى المرحلة الثانوية، مع تركيزها على التنمية الشاملة، وتنمية التفكير النقدي والإبداع والقيادة.
وأشار التقرير إلى أن هذا الجهد، الذي قادته فدوى بالشراكة مع شقيقتها فادية، أهّلها للانضمام إلى قائمة تضم 60 رائدة أعمال من مختلف دول العالم، جرى اختيارهن لتسليط الضوء على تجاربهن خلال المؤتمر العام الحادي والعشرين لمنظمة اليونيدو، الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض عام 2025.
وخلال مشاركتها في المؤتمر، دعت فدوى النساء والفتيات إلى اتخاذ تجربتها مصدر إلهام، مشجعةً على دخول مجال رياض الأطفال، لا سيما في الدول التي تفتقر فيها المؤسسات إلى مرافق رعاية لأبناء العاملين. كما شددت على أهمية التطوير المستمر ومواكبة التغيرات.
ووجّهت رائدة الأعمال السودانية رسالة خاصة للنساء قالت فيها: «مهما كان مجال دراستك، إذا وجدتِ شغفاً في مهنة ما، فاسلكي هذا الطريق. فمهما كانت التحديات، هناك دائماً حلول ممكنة».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.