تسريبات حول تعديل وزاري وشيك في بورتسودان وسط انتقادات للأداء التنفيذي

بورتسودان: عين الحقيقة

كشفت مصادر مطلعة لـ«عين الحقيقة» عن تسريبات تشير إلى تعديل وزاري وشيك في حكومة بورتسودان، في محاولة لاحتواء حالة من الارتباك الإداري التي انعكست على المزاج العام خلال الأسابيع الماضية، لا سيما على خلفية أزمة الكهرباء التي أثارت جدلاً واسعاً.

 

وبحسب المعلومات المتوفرة، أبدى رئيس وزراء حكومة بورتسودان د.كامل إدريس عدم رضاه عن أداء وزيرة شؤون مجلس الوزراء لمياء عبد الغفار، وسط توجه قوي لإعفائها إلى جانب أربعة وزراء آخرين، فور عودة حكومته من بورتسودان إلى الخرطوم منتصف يناير الجاري. وتعزو المصادر هذا الاتجاه إلى ضعف التنسيق بين الوزارات، وتحولها إلى وحدات تعمل بمعزل عن بعضها البعض.

 

وتجاوزت الخلل الوزاري في بورتسودان حدود أزمة الكهرباء، إذ رصد مراقبون فجوة إدارية واضحة تمثلت في صدور قرارات سيادية ثم التراجع عنها خلال ساعات، من بينها قرار يتعلق بإنهاء مهام مدير برنامج الغذاء العالمي في الأشهر الماضية، إضافة إلى تعثر تنفيذ إعفاءات جمركية أُقرت للعائدين من الخارج. ويعكس ذلك، وفق التقديرات، انفصالاً في قنوات التنسيق بين رئاسة الوزراء والوزارات في بورتسودان.

 

ويرى خبراء في الشأن العام أن استمرار هذا الوضع يهدد فاعلية الدولة في ظل الحرب والضغوط الاقتصادية المتصاعدة، معتبرين أن وزارة شؤون مجلس الوزراء في بورتسودان باتت تمثل «عنق زجاجة» يعطل انتظام القرار التنفيذي، مع صدور قرارات غير مدروسة يعقبها تراجع سريع من رئاسة الوزراء.

 

وتخلص التحليلات إلى أن تجاوز الأزمة يتطلب تفعيل منظومة العمل المؤسسي وتعزيز آليات المحاسبة لضمان انسجام الفريق الحكومي في بورتسودان ووحدة القرار، محذرة من أن غياب ذلك سيُبقي القرارات عرضة للتعطيل أو التراجع المتكرر، ما يفاقم التحديات أمام الجهاز التنفيذي لحكومة كامل إدريس في المرحلة المقبلة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.