بروفايل علي ديدان قيادي إسلامي مسلح سقط في معارك هبيلا

خاص : عين الحقيقة

يعد علي ديدان من أخطر القيادات في صفوف الجماعات الإسلامية المسلحة التي شاركت في القتال إلى جانب الجيش والجماعات المتشددة المساندة له في ولاية جنوب كردفان.
برز اسمه منذ تسعينات القرن الماضي ضمن تشكيلات عسكرية ذات طابع إسلامي متشدد وارتبط بنشاط قتالي وتنظيمي واسع في أكثر من مسرح نزاع سوداني.
هلك علي ديدان في معارك مدينة هبيلا وفق ما تداولته صفحات ومصادر إعلامية محسوبة على تيار الحركة الإسلامية.

يعتبر ديدان أحد المؤسسين البارزين لكتيبة البرق الخاطف وتولى رئاسة مجلس شوراها وهو موقع يعكس نفوذه في التخطيط والتوجيه واتخاذ القرار داخل الكتيبة.
وتصنف الكتيبة ضمن الأذرع القتالية ذات المرجعية الإسلامية المتشددة التي نشطت في سياقات صراع متعددة داخل السودان.

خلال عقد التسعينات شارك علي ديدان في عمليات عسكرية في جنوب السودان وجبال النوبة والنيل الأزرق.
وقد أكسبه هذا المسار خبرة ميدانية واسعة في القتال والتنظيم داخل الجماعات الإسلامية المسلحة.

يعرف علي ديدان بوصفه أحد شيوخ تنظيم الإخوان المسلمين في السودان.
وتتهمه أطراف واسعة بممارسة القتل على أسس عقدية خلال الحرب الأهلية في جنوب السودان وهي الحرب التي أودت بحياة أكثر من 2,000,000 سوداني وانتهت بانفصال الجنوب.

إلى جانب نشاطه العسكري تقلد ديدان أدوارا مدنية وتنظيمية حيث شغل منصب مدير منظمة مبادرون في ولاية الوحدة بجنوب السودان وفي ولاية جنوب كردفان.
وارتبط نشاط المنظمة بسياق تداخل العمل الدعوي والإنساني مع الأهداف السياسية والعسكرية في مناطق النزاع.

كما عين مفوضا لمفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج (DDR) في ولاية جنوب كردفان.
ويعد هذا المنصب موقعا رسميا معنيا بملف المقاتلين السابقين وإدارة آثار النزاع.

وفي الجانب العسكري التعبوي عمل علي ديدان منسقا للدفاع الشعبي في ولايتي غرب كردفان ثم شمال كردفان.
ويعد الدفاع الشعبي من الكيانات التي أنشأتها جماعة الإخوان المسلمين خلال فترة حكمها واستخدمتها في التعبئة والحرب.

كما تولى مهمة منسق برنامج الحرب الإلكترونية بالمركز العام للدفاع الشعبي.
ويشير هذا الدور إلى اهتمامه باستخدام وسائل الاتصال والتقنية في إدارة الصراع والتجنيد.

شغل علي ديدان كذلك منصب معتمد محلية تلودي في فترة سابقة.
وخلال تلك الفترة ارتبط اسمه بنشاط واسع في تعدين الذهب بمحليات تلودي وكلوقي والليري بولاية جنوب كردفان.

وتتهمه مصادر محلية بتلويث التربة بمادتي السيانيد والزئبق نتيجة أنشطة التعدين.
وبحسب هذه الاتهامات أدى ذلك إلى إصابة آلاف المواطنين بأمراض خطيرة وعلى رأسها السرطان وتشوه الأجنة وتدمير البيئة.

وتشير المعلومات إلى أن ديدان كان يمتلك حقوق امتياز لتعدين الذهب في تلك المناطق.
وجرى هذا النشاط تحت حماية الجيش وفقا لما يورده معارضوه.

اتهم علي ديدان بقمع واعتقال المواطنين الذين طالبوا بإيقاف نشاط التعدين.
وشملت هذه الانتهاكات اعتقال 13 امرأة و6 أطفال وعشرات الشباب خلال مظاهرات خرجت في أكتوبر الماضي بمدينة تلودي.

ووفق متابعات عين الحقيقة ارتبط اسم علي ديدان بعلاقات خارجية مع تنظيمات إسلامية في إيران.
كما تشير المعلومات إلى صلاته بقيادات في حركة حماس ضمن شبكة علاقات عابرة للحدود.

يمثل مسار علي ديدان نموذجا لشخصيات جمعت بين العمل العسكري والتنظيمي والمؤسسي في سياق الحروب الأهلية السودانية.
وقد ظل هذا المسار محل جدل واسع بسبب تأثير هذه الجماعات على الأمن والاستقرار والتحولات السياسية في البلاد.

وشكل هلاك علي ديدان ضربة قوية للجماعات الإسلامية المتشددة المساندة للجيش.
ويعد من أبرز القيادات التي لعبت دورا محوريا في تجنيد الشباب من ولايات كردفان والزج بهم في ساحات القتال.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.