إثيوبيا ترفض “الامتيازات الاستعمارية” وتطالب بأكثر من 40% من مياه النيل

متابعات : عين الحقيقة

أعلنت إثيوبيا رفضها القاطع لما وصفته بـ”الحقوق التاريخية الاستعمارية” في توزيع مياه النيل، مؤكدة مضيها قدمًا في المطالبة بحصة عادلة تتجاوز 40% من مياه النهر، بدلًا من النسبة الحالية التي لا تتعدى 2 إلى 3%.

جاء الموقف الإثيوبي المتصاعد ردًا على رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوسط في ملف سد النهضة الإثيوبي الكبير، والتي تضمنت إشارة إلى “حل مسألة تقاسم مياه النيل”.

واعتبرت أديس أبابا أن الوضع الحالي يشكل “خللًا صارخًا” لا يمكن تبريره، حيث تستحوذ مصر على أكثر من 66% من مياه النهر، بينما إثيوبيا – دولة المنبع التي يتجاوز عدد سكانها 135 مليون نسمة والتي تغذي النيل بأكثر من 85% من مياهه – لا تحصل فعليًا إلا على نسبة ضئيلة.

وأكدت المصادر الإثيوبية أن بلادها “لن تقبل بامتيازات فُرضت بالقوة ولم تعد صالحة في الواقع الحالي”، مشيرة إلى أن الاتفاقيات التاريخية “لم تُنشأ يومًا لخدمة مصالح إثيوبيا، بل لتكريس واقع ظالم يخدم طرفًا واحدًا على حساب الآخرين”.
وشددت أديس أبابا على أنها ماضية “بكل حزم” في مطالبتها بحصة تفوق 40% من مياه النيل، في إطار ما تصفه بـ”العدالة المائية” التي تعكس مساهمتها الفعلية في تغذية النهر وحاجات سكانها المتزايدة.

يُذكر أن ملف سد النهضة الإثيوبي يمثل أحد أبرز النزاعات الإقليمية حول الموارد المائية، حيث تخشى مصر والسودان من تأثير السد على حصصهما المائية، فيما تصر إثيوبيا على حقها في التنمية واستغلال مواردها الطبيعية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.