دعوات دولية عاجلة لوقف القتال في جنوب السودان وواشنطن تعلّق مساعدات في مناطق متأثرة بالعنف

جوبا: عين الحقيقة

أعربت بعثات دبلوماسية لتسع دول، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، عن قلق بالغ إزاء التدهور الأمني في ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية بـجنوب السودان، داعية إلى وقف فوري للأعمال العدائية والعودة إلى الحوار لاحتواء العنف.

وجاء في بيان مشترك صدر من جوبا ونشرته السفارة الأمريكية أن السفارات الموقعة ومنها كندا وفرنسا وألمانيا واليابان وهولندا والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة – حذّرت من أن موجات العنف الأخيرة تهدد الاستقرار وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين.

وطالب البيان جميع الأطراف بضمان وصول آمن وغير معوق للعاملين في المجال الإنساني ولإمدادات الإغاثة، محذّراً من تداعيات استمرار القتال على الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية.

ويأتي البيان الدولي عقب خطوة منفردة اتخذتها الولايات المتحدة في وقت سابق من يناير الجاري، أعلنت خلالها تعليق المساعدات الخارجية في مقاطعة أيود بولاية جونقلي، مع دراسة تخفيضات محتملة في ولاية غرب بحر الغزال.

وبررت واشنطن القرار بما وصفته بالاستغلال والاختلاس والتدخل من قبل مسؤولين حكوميين استهدفت برامج المساعدات الأمريكية.

وفي رد محلي، أفادت وسائل إعلام بأن مسؤولين في مقاطعة أيود قدموا اعتذاراً للسفارة الأمريكية، معتبرين حادثة احتجاز عامل إغاثة في الثاني من يناير “نزاعاً فردياً جرى احتواؤه سريعاً، ومؤكدين أنها لا تعكس موقفاً حكومياً.

ويعاني جنوب السودان، الذي نال استقلاله عام 2011، من توترات أمنية متكررة بين المجتمعات المحلية، غالباً ما ترتبط بالنزاع على موارد الرعي والماشية. وكانت السفارة الأمريكية في جوبا قد حذّرت مواطنيها في مارس 2025 من أن الوضع الأمني في البلاد “يبقى متقلباً وغير متوقع”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.