الإمارات تقود ثورة عالمية في التشريع بإطلاق أول منظومة للذكاء التشريعي من دافوس
وكالات : عين الحقيقة
كشفت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال مشاركتها في الدورة الـ56 للاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، عن ورقة بحثية رائدة تحمل عنوان “الإمارات العربية المتحدة: تصميم مستقبل الذكاء التشريعي، من نصوص ثابتة إلى منظومة تشريعية حية قائمة على فكر وحلول الذكاء الاصطناعي”، في خطوة تاريخية تضع الدولة في طليعة الابتكار الحكومي عالمياً.
أنجزت الأمانة العامة لمجلس الوزراء هذه الورقة البيضاء بالتعاون مع شركة بريسايت التابعة لمجموعة G42 وشركة برايس ووتر هاوس كوبرز (PWC)، لتقديم نموذج تطبيقي متكامل يحول التشريعات من نظم جامدة إلى منظومة ديناميكية تتنبأ بالتحولات وتتكيف مع متطلبات العصر الذكي.
وأكدت مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء: “في عالم تتسارع فيه التطورات التكنولوجية بوتيرة غير مسبوقة، أصبح لزاماً على الحكومات تطوير آليات التشريع التقليدية”. وأضافت: “تبنّت حكومة دولة الإمارات، انطلاقاً من توجيهات قيادتها، مشروعاً وطنياً لتطوير أول منظومة للذكاء التشريعي، حية ومتجددة، يقودُها الإنسان وتتكيّف باستمرار مع المتغيرات”.
تطرح الورقة البحثية عدة ابتكارات عالمية أولى، أبرزها القاموس الأول من نوعه في مجال الذكاء التشريعي، الذي يؤسس لغة مشتركة بين المشرعين وصناع السياسات والمطورين التقنيين.
كما تقدم مفهوم “التوأم الرقمي التشريعي الموحد”، وهو نسخة رقمية حية للمنظومة التشريعية بأكملها، قادرة على رصد المتغيرات لحظياً، تحليل البيانات، اقتراح التعديلات، ومحاكاة الأثر على الاقتصاد والمجتمع في الوقت الفعلي.
تحرص الورقة على التأكيد أن الذكاء الاصطناعي يأتي داعماً للمشرعين لا بديلاً عنهم، من خلال “إطار الحوكمة السيادية المتكاملة” الذي يضمن بقاء الإنسان صاحب القرار النهائي في جميع المراحل، مع ضمان اتساق المخرجات مع المبادئ الدستورية والنظام القانوني.
وتستحدث المنظومة أدواراً هجينة جديدة تجمع بين التخصصات القانونية والتكنولوجيا، إلى جانب “حلقة الابتكار في الذكاء التشريعي” كإطار يضمن التطوير المسؤول والمستمر.
أشاد توماس براموتيدهام، الرئيس التنفيذي لشركة بريسايت، بالمبادرة قائلاً: “تُرسي دولة الإمارات نموذجاً عالمياً لكيفية تسخير الحكومات للذكاء الاصطناعي بمسؤولية وجرأة للارتقاء بالخدمات الحكومية”.
فيما أكد هاني أشقر، الشريك المسؤول في برايس ووترهاوس كوبرز الشرق الأوسط، أن “هذه المبادرة الأولى من نوعها عالمياً تعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز الحوكمة وترسيخ نموذج يُحتذى به في صياغة تشريعات مسؤولة وجاهزة للمستقبل”.
وأوضحت الحمادي أن الورقة “تمثّل دعوة لحوار دولي تساهم الحكومات وقادة الفكر والخبراء ورواد القطاع الخاص في إثرائه”، مشيرة إلى أن المنظومة تتبنى الانفتاح والقدرة على التكامل، مع إتاحة الاستخدام بالعربية والإنجليزية.
وتؤكد هذه المبادرة مكانة الإمارات الريادية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتطرح رؤية مستقبلية للجيل القادم من العمل التشريعي المعزز بالذكاء الاصطناعي، القادر على مواكبة متغيرات العصر وتحقيق رفاه الإنسان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.