واصل الجنيه السوداني تراجعه أمام العملات الأجنبية في تداولات السوق الموازي، اليوم الجمعة 23 يناير 2026، وسط حالة من الترقب والحذر تسود حركة التعاملات، في ظل ضغوط اقتصادية متصاعدة ونقص حاد في السيولة من النقد الأجنبي.
وأظهرت متابعات الأسواق في الخرطوم استقرار الدولار الأمريكي عند مستويات قياسية، مسجلاً نحو 3665 جنيهاً سودانياً، فيما بلغ سعر الريال السعودي 998.63 جنيهاً، وسجل الدرهم الإماراتي 980.92 جنيهاً.
وفي السياق ذاته، واصل اليورو الأوروبي ارتفاعه ليصل إلى 4261.62 جنيهاً، بينما تخطى الجنيه الإسترليني حاجز 4952.70 جنيهاً، في حين سجل الجنيه المصري 77.55 جنيهاً سودانياً.
وعلى صعيد العملات الخليجية الأخرى، حافظ الدينار الكويتي على موقعه كأغلى العملات الأجنبية المتداولة في السوق، مسجلاً 11822.5 جنيهاً، تلاه الدينار البحريني عند 9644.73 جنيهاً، ثم الريال العماني بنحو 9600 جنيهاً، بينما استقر الريال القطري عند 1004.10 جنيهاً.
ويرى مراقبون أن هذا التذبذب المستمر في سعر الصرف يعكس تصاعد الضغوط على العملة الوطنية، في ظل انكماش النشاط الاقتصادي، وتراجع الإنتاج، ومحدودية موارد النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، إضافة إلى استمرار الاعتماد على السوق غير الرسمي في تغطية الطلب على العملات الصعبة.
وفي هذا الإطار، دعا خبراء اقتصاديون إلى ضرورة تدخل السلطات النقدية بحزمة من السياسات العاجلة، تشمل تشديد الرقابة على سوق الصرف، والحد من أنشطة المضاربة، إلى جانب تبني إصلاحات هيكلية تعزز موارد النقد الأجنبي، محذرين من أن استمرار الانفلات الحالي ينعكس مباشرة على تآكل القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.