«محامو دارفور»: نفوق كائنات مائية على ضفاف النيل مؤشر خطير على استخدام مواد كيميائية محظورة
متابعات: عين الحقيقة
حذرت هيئة محامو دارفور من كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة تهدد السودان، معتبرة أن ظاهرة طفو مئات الكائنات النافقة على ضفاف نهر عطبرة تمثل مؤشرًا خطيرًا على استخدام مواد كيميائية محرمة دوليًا.
وقالت نائب رئيس الهيئة، الأستاذة نفيسة حجر، إن ما يجري يتجاوز العمليات العسكرية التقليدية، ويمثل نمطًا من «حرب الأرض المسمومة» عبر تلويث مصادر المياه، محذّرة من تداعيات بالغة الخطورة على حياة المدنيين والبيئة.
وأضافت حجر أن رصد نفوق أعداد كبيرة من الكائنات الحية في النهر يشكل «دليلًا دامغًا» على ما وصفته بـ«مذبحة كيميائية»، مشيرة إلى نداء استغاثة أطلقه الخبير البيئي البروفيسور عبد الوهاب سيد أحمد، تحدث فيه عن رصد براميل تحتوي على مخلفات سامة في مجرى النيل.
واعتبرت أن هذه التطورات تهدد بتحويل نهر النيل، الذي يمثل شريان حياة لملايين السكان في السودان ومصر، إلى مصدر خطر مباشر على الإنسان والبيئة.
ووجّهت نائب رئيس الهيئة اتهامات مباشرة لقيادة الجيش، ممثلة في الفريق أول عبد الفتاح البرهان والفريق ياسر العطا، محمّلة إياهم المسؤولية الجنائية الدولية عن هذه الانتهاكات.
وربطت حجر بين هذه الوقائع وتصريحات سابقة منسوبة للفريق ياسر العطا دعا فيها إلى استخدام «القوة المميتة»، معتبرة أن اللجوء إلى الغازات السامة في حال ثبوته يمثل ترجمة عملية لتلك التصريحات.
وقالت حجر إن حوادث انفجار مخازن مواد كيميائية في منطقة بري، إلى جانب ما ورد في تقارير وتحقيقات إعلامية وحقوقية، من بينها تقارير لقناة «فرانس 24» ومنظمة «هيومن رايتس ووتش»، بشأن رصد حاويات كلور وسحب غازية صفراء في مواقع عسكرية وصناعية، «تعزز الشبهات بوجود نية لتحويل مواد صناعية إلى أسلحة محظورة».
وطالبت نفيسة حجر المجتمع الدولي، والدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بالتحرك العاجل، داعية إلى تفعيل آلية «التفتيش بالتحدي» عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية «OPCW»، واعتبار ما يجري في حال ثبوته جريمة حرب مكتملة الأركان وفق نظام روما الأساسي.
كما دعت إلى ملاحقة القادة العسكريين المسؤولين عن هذه الانتهاكات وعدم السماح بإفلاتهم من المساءلة، مؤكدة أن وقف القتال ونزع أي أسلحة محرمة يمثل «واجبًا إنسانيًا لإنقاذ ما تبقى من السودان».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.