توسيع «الرباعية» مؤجل… واشنطن تضع وقف النار أولًا في السودان

عين الحقيقة: متابعات

رجح محللون سياسيون ألا تحظى دعوة رئيس مجلس السيادة في حكومة بورتسودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لتوسيع آلية «الرباعية» الدولية المعنية بالأزمة السودانية باستجابة فورية من الإدارة الأمريكية، في ظل تركيز واشنطن الراهن على أولوية وقف إطلاق النار.

وقال المحلل السياسي والخبير في الشأن الأفريقي، كاميرون هودسون، إن الولايات المتحدة ترى أن تحقيق تهدئة ميدانية ووقف الأعمال العدائية يشكّلان المدخل الأساسي لأي تحرك سياسي أو دبلوماسي لاحق، مشيرًا إلى أن توسيع دائرة الوسطاء في هذه المرحلة لا يُعد من أولويات صُنّاع القرار في واشنطن.

وأوضح هودسون أن المقترح السوداني، الداعي إلى إشراك دول إقليمية من بينها قطر وتركيا ضمن آلية الرباعية، يأتي في إطار سعي الخرطوم إلى توسيع قاعدة الدعم الدولي لجهود الوساطة، غير أن التوجه الدولي الحالي يفضّل توحيد المسارات التفاوضية وتقليص تعدد الوسطاء خلال المرحلة الأولى من معالجة النزاع.

وأضاف أن خارطة الطريق المتداولة دوليًا تميل إلى تثبيت وقف إطلاق النار في المقام الأول، قبل الانتقال إلى ترتيبات سياسية أوسع، قد تشمل في مراحل لاحقة انخراط دول إضافية، مثل المملكة المتحدة والنرويج، لدعم عملية الانتقال السياسي بعد انتهاء النزاع.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية، وسط دعوات متزايدة لتغليب الحلول السلمية وتهيئة بيئة مواتية لانتقال سياسي مدني مستدام.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.