جنرال أمريكي متقاعد: التحركات العسكرية حول إيران تهدف إلى إضعاف القيادة والتمهيد لتغيير سياسي

واشنطن: عين الحقيقة

قال الجنرال المتقاعد في الجيش الأمريكي جاك كين إن التحركات العسكرية الأمريكية المتصاعدة في محيط إيران تهدف إلى إضعاف القيادة في طهران وتهيئة الظروف لتغيير سياسي، واصفًا النظام الإيراني بأنه «رأس الأفعى» الذي تسعى واشنطن إلى استهدافه عبر الضغط العسكري والسياسي.

وأوضح كين، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة خلال الأيام الماضية، ولا سيما على الصعيد البحري، من خلال نشر مجموعات حاملات طائرات قتالية وما يرافقها من قدرات دفاعية وجوية. وأضاف أن هذه القوات تمتلك أنظمة دفاع جوي متقدمة قادرة على صد أي هجمات إيرانية انتقامية محتملة، وحماية القواعد الأمريكية وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل.

وأشار كين إلى أن الولايات المتحدة نشرت أيضًا عددًا كبيرًا من الطائرات في قواعد جوية مختلفة بالمنطقة، إلى جانب منظومات دفاع جوي إضافية، معتبرًا أن هذه التحركات لا تقتصر على الردع العسكري، بل تهدف إلى ممارسة ضغط مباشر على القيادة الإيرانية.

وأضاف الجنرال المتقاعد أن الهدف، وفق تقديره، يتمثل في إضعاف النظام الحاكم وتهيئة بيئة تسمح ببدء «عملية انتقال سلمي»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن ضربة عسكرية واحدة لن تكون كافية لتحقيق ذلك دون نشر قوات برية، وهو خيار قال إن واشنطن لا تفكر فيه بجدية حاليًا.

ورأى كين أن مجرد التهديد باستخدام القوة قد يكون كافيًا لإضعاف تماسك الدائرة المحيطة بالمرشد الأعلى الإيراني، مشيرًا إلى أن إيران تمر، بحسب وصفه، بأضعف مراحلها منذ قيام النظام عام 1980، على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مع وجود شكوك حول قدرتها على التعافي من أزماتها المتراكمة.

وشبّه كين الضغوط الحالية بتلك التي واجهتها القيادة الفنزويلية في عهد الرئيس نيكولاس مادورو، قائلاً إن «القادة المحيطين بالزعيم يبدأون في التساؤل عن جدوى الاستمرار في دعمه». وأضاف أنه يعتقد أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مع بعض القيادات داخل إيران، على غرار ما حدث في التجربة الفنزويلية.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الأسطول الأمريكي المتجه حاليًا نحو إيران يفوق من حيث الحجم ذلك الذي سبق أن أُرسل إلى فنزويلا.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن البيت الأبيض يعتزم عرض مقترحات جديدة على الرئيس هذا الأسبوع في حال قرر استخدام القوة العسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى أن خيار توجيه ضربات لا يزال قيد الدراسة، وأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن هذا الملف.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.