أعلنت هيئة محامي كردفان إدانتها واستنكارها الشديدين لما يتعرض له اللاجئون السودانيون في جمهورية مصر العربية من انتهاكات جسيمة وممارسات غير إنسانية، تشمل الإهانة والتضييق والاحتجاز التعسفي والمعاملة القاسية، في سلوك يتنافى مع الكرامة الإنسانية ويناقض مبادئ القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.
وأكدت الهيئة، في بيان لها اطّلعت عليه (عين الحقيقة)، أن اللاجئين السودانيين لم يغادروا وطنهم اختيارًا أو ترفًا، وإنما اضطرارًا هربًا من الحرب والموت وانعدام الأمن، مشددة على أن الواجبين القانوني والأخلاقي يفرضان توفير الحماية لهم واحترام حقوقهم، لا تعريضهم لمزيد من القهر والمعاناة. وأوضحت الهيئة أن ما يجري يُعد انتهاكًا صارخًا لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967م، ويقع ضمن المسؤولية القانونية المباشرة للسلطات المصرية، لا سيما فيما يتعلق بالاحتجاز التعسفي وغياب ضمانات عدم الإعادة القسرية.
وطالبت هيئة محامي كردفان بالوقف الفوري لكافة أشكال الانتهاكات وسوء المعاملة بحق اللاجئين السودانيين، والإفراج العاجل وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا، والالتزام الكامل والفعلي بالمواثيق الدولية الخاصة بحماية اللاجئين، إلى جانب ضمان عدم الإعادة القسرية تحت أي ظرف من الظروف.
كما حمّلت الهيئة المجتمع الدولي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه ما يحدث، داعية إلى تدخل عاجل وفعّال لحماية اللاجئين السودانيين وصون كرامتهم وحقوقهم.
وأكدت هيئة محامي كردفان استمرارها في أداء دورها القانوني والحقوقي في فضح الانتهاكات ومناصرة المظلومين والدفاع عن الحق والعدالة دون تهاون أو صمت.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.