أطباء بلا حدود ترسم صورة قاتمة لأوضاع كوادرها في السودان مع استمرار الحرب

وكالات: عين الحقيقة

رسمت منظمة «أطباء بلا حدود» صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية في السودان، مع دخول الصراع عامه الثالث في 2026، مشيرة إلى أن الحرب المستمرة أدت إلى تدمير واسع للمدن، وانهيار الخدمات الأساسية، وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

وقالت المنظمة، في تقرير حديث، إن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أجبرت أكثر من 13 مليون شخص على الفرار من منازلهم، فيما يواجه نحو 25 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي. وأضافت أن عددًا لا يُحصى من المدنيين، بمن فيهم الأطفال، سقطوا ضحايا للهجمات والعنف القائم على دوافع عرقية، إلى جانب حالات الاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي.

وأوضحت المنظمة أنه، وسط هذا الدمار، يواصل طاقمها العمل في الخطوط الأمامية، ليس فقط كعاملين في المجال الإنساني، بل كأشخاص يعيشون الحرب ذاتها التي يعاني منها المرضى الذين يقدمون لهم الرعاية، لافتة إلى أن أفراد طواقمها يقدمون الخدمات الطبية وهم يحملون مشاعر الحزن والخوف وعدم اليقين بشأن مستقبلهم.

وسلط التقرير الضوء على التحديات القاسية التي تواجه كوادر المنظمة، مشيرًا إلى أن كل فرد من طاقمها السوداني خسر شيئًا في هذه الحرب، سواء كان فقدان الأحباب والمنازل ومصادر الرزق، أو خسائر أقل وضوحًا لكنها مؤلمة بالقدر نفسه، مثل فقدان الروتين اليومي، والشعور بالأمان، وراحة البال. وأكدت المنظمة أن هذه القصص تذكّر بأن الحرب لا تؤثر فقط على المحتاجين للرعاية، بل تترك أثرًا عميقًا أيضًا على من يكرسون حياتهم لتقديمها.

وتأتي هذه التحذيرات الإنسانية في وقت يواجه فيه العمل الإغاثي في السودان فجوات تمويلية كبيرة وقيودًا أمنية مشددة، ما يهدد بتوقف ما تبقى من شرايين الحياة لملايين السودانيين المحتاجين إلى المساعدة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.