بالتزامن مع هذا الحدث المفرح المتمثل في عودة اللجنة لاستئناف عملها هناك ضرورة عاجلة لتكوين لجان فرعية لرصد، وأرشفة جرائم نظام الحركة الإسلامية في كل دول المهجر. والحاجة ملحة أيضاً لترجمة هذه الوثائق والمجلدات الضخمة المعنية بعنف الحركة الإسلامية المتمثل في قتل، وتعذيب، وقمع، واختفاء المعارضين، وأيضاً التوثيق لأوجه الفساد كافة.
ومن ناحية أخرى يمكن لهذه اللجان التركيز تحديداً على متابعة النشاط الهدام للكيزان في الولايات المتحدة، وأوروبا، والخليج، وكندا وأستراليا، وبقية الدول.
المعروف أن تنظيم الحركة الإسلامية – لسطوته على جهاز الدولة، واستغلاله مال، وموارد البلاد – ساهم في إثارة الفتن وسط الجاليات السودانية المقيمة في الخارج، واستهداف نشاطاتها السياسية، والاجتماعية، والثقافية.
فواجب كل السودانيين الذين تضرروا من النظام أن يبدأوا في تكوين هذه اللجان لتعين عمل لجنة التمكين، وأيضاً المساعي الدولية، والإقليمية، لمحاصرة هذا التنظيم الإرهابي الذي شرد ملايين السودانيين من مدنهم، وقراهم نحو المصير المجهول.
الأهمية القصوى للإعلام الداعم المنشود لهذه المهام تتمثل في أن هذا الجهد لكشف جرائم نظام الحركة الإسلامية، ومحاصرة دعاة استمرار الحرب، ومثيري خطاب الكراهية، ينبغي أن تُرصد له الإمكانيات المادية الكافية عبر التبرعات، وطلب عون المنظمات الدولية لمجابهة الماكينة الإعلامية الضخمة للكيزان.
الإعلام المنظم هو حجر الزاوية لنجاح المجهودات الجديدة للجنة إزالة التمكين، ومحاصرة التنظيم الأخطبوطي في الخارج. وندعو في هذا السياق كل الإعلاميين الذين تضرروا من نظام الإنقاذ، والمقيمين في دول المهجر، بأن يكون لهم دور مؤثر في عضوية هذه اللجان.
كذلك نأمل في لجنة إزالة التمكين، والتي يرأسها الإعلامي المعروف الأستاذ محمد الفكي، أن تولي الاهتمام بتكوين لجنة إعلامية تعينهم في نشاطها، والتنسيق مع لجان المهجر المقترحة، لتوسيع مجهوداتها حتى يثمر هذا العمل الوطني العظيم.
التصنيف الأميركي للإخوان المسلمين، واستئناف لجنة إزالة التمكين، لن يعملا وحدهما على اجتثاث التنظيم الإرهابي ما لم يسهم كل السودانيين، وخصوصاً المتضررون من إجرام الحركة الإسلامية في دعم هذه الخطوات لإيقاف الحرب، وإعادة بناء البلاد، والمحافظة على وحدتها، وإيجاد العافية للمشهد السياسي باستئناف الانتقال نحو الديمقراطية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.