الأغذية العالمي يحذّر من كارثة جوع ويدعو إلى فتح ممرات إنسانية آمنة في ولاية جونقلي
وكالات : عين الحقيقة
حذّر برنامج الأغذية العالمي من خطر وشيك لوقوع كارثة جوع في ولاية جونقلي بجنوب السودان، داعياً جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية وتهدئة الأوضاع، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
وقال البرنامج إن تصاعد النزاع في جونقلي يهدد بدفع أعداد كبيرة من سكان الولاية، التي يقطنها نحو مليوني نسمة، إلى النزوح بحثاً عن الأمان والغذاء، محذراً من أن ما يقرب من 60% من السكان قد يواجهون مستويات حرجة من الجوع خلال موسم الجفاف المقبل، وهو الفترة التي يبلغ فيها انعدام الأمن الغذائي ذروته.
ونقل البرنامج عن مديره بالإنابة في جنوب السودان، أدهم أفندي، قوله إن التصعيد العسكري جاء في “أسوأ توقيت ممكن”، مشيراً إلى أن نافذة الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً “تضيق بسرعة”، ومشدداً على أن الوقت قد حان للتحرك العاجل لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان إيصال المساعدات المنقذة للحياة.
وأوضح البرنامج أن التخزين المسبق للمساعدات الغذائية ومستلزمات الإغاثة اعتباراً من فبراير يُعد أمراً بالغ الأهمية قبل موسم الأمطار الممتد من أبريل إلى يوليو، حين تتسبب الأمطار الغزيرة في قطع الطرق البرية الرئيسية، ما يعيق الوصول إلى المجتمعات الأكثر تضرراً.
وأشار إلى أن مجموعة الخدمات اللوجستية التي يقودها البرنامج، إلى جانب خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي للمساعدات الإنسانية، لم تتلقَّ حتى الآن التصاريح اللازمة من السلطات لتنسيق القوافل البرية والرحلات الجوية لصالح القطاع الإنساني، مؤكداً أن معالجة هذه القيود بشكل فوري أمر ضروري لضمان إيصال المساعدات دون تأخير.
وأكد البرنامج أنه في حال توفير ممرات آمنة وغير مقيّدة، فإنه يمتلك الفرق والقدرات اللازمة للوصول إلى الأسر الأكثر ضعفاً، محذراً من أن حياة مئات الآلاف من الأشخاص تعتمد على ذلك.
ويهدف برنامج الأغذية العالمي إلى الوصول إلى نحو 3.3 مليون امرأة ورجل وطفل من الفئات الأكثر هشاشة في مختلف أنحاء جنوب السودان خلال عام 2026، عبر تقديم الغذاء الطارئ، وخدمات التغذية، والوجبات المدرسية، وبرامج تعزيز القدرة على الصمود، إضافة إلى المساعدات النقدية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.