بين التحذير والجدل… خصومات بنك الخرطوم تثير نقاشاً فقهيًا

الخرطوم:عين الحقيقة

أصدر بنك الخرطوم تنبيهاً مهمًا لعملائه، دعا فيه إلى عدم مشاركة أي بيانات مصرفية أو معلومات شخصية عبر المكالمات الهاتفية، محذرًا من أن هذه الأساليب تُعد من أبرز وسائل الاحتيال المالي التي تستهدف سرقة المعلومات الحساسة واختراق الحسابات البنكية.

وأكد البنك، في بيانه، أن حماية بيانات العملاء تمثل مسؤولية مشتركة بين المؤسسة المصرفية والمتعاملين معها، مشددًا على أن الالتزام بالإرشادات الأمنية يسهم في تعزيز الأمان المصرفي والحد من محاولات الاحتيال، خاصة في ظل تزايد الأنشطة الإجرامية الإلكترونية.

وفي سياق متصل، دخل مجمع الفقه الإسلامي على خط الجدل المثار حول ما تردد عن قيام بنك الخرطوم بخصم مبالغ مالية من حسابات بعض العملاء دون إخطار مسبق، وهو ما أثار تساؤلات قانونية وشرعية واسعة.

وقال عضو المجمع ورئيس المجلس العلمي بجماعة أنصار السنة، الشيخ حسن الهواري للصحفيين، إن المجمع يعتزم التواصل مع إدارة بنك الخرطوم للوقوف على تفاصيل الإجراء قبل إصدار فتوى تحدد التكييف الشرعي للخصومات محل الجدل.

وأوضح الهواري أن إصدار أي رأي شرعي يتطلب الاطلاع الكامل على طبيعة الخصم وأسبابه والأساس التعاقدي أو القانوني الذي استند إليه البنك، مشيرًا إلى أن المجمع يحرص على تحقيق التوازن بين الحقوق المصرفية والضوابط الشرعية التي تحكم المعاملات المالية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه شكاوى العملاء بشأن الرسوم والخصومات المصرفية، وسط مطالبات بمزيد من الشفافية والتوضيح من المؤسسات البنكية العاملة في البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.