اتفاق نووي محتمل بين واشنطن وطهران… تعليق التخصيب مقابل رفع العقوبات
وكالات: عين الحقيقة
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الجمعة، عن احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق مبدئي، بالتزامن مع المفاوضات غير المباشرة التي جرت بين البلدين في سلطنة عُمان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هناك طرحاً يقضي بتعليق إيران برنامجها النووي لفترة طويلة، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة عليها.
وينتظر المجتمع الدولي نتائج مفاوضات مسقط، التي تهدف إلى التوصل إلى حل دبلوماسي يجنّب المنطقة تصعيداً عسكرياً جديداً. ووفق التلفزيون الإيراني الرسمي، تبادل الطرفان رسائل ومقترحات عبر الوسيط العُماني خلال الجولة الأولى من المحادثات.
وبحسب المصدر ذاته، ركّزت المفاوضات على سبل زيادة الشفافية والتعاون لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع احتمال إبداء مرونة تقنية في مستويات التخزين والتخصيب.
وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات، على أن تُعقد جولة جديدة خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت «نيويورك تايمز» أن بعض القوى الإقليمية اقترحت حلاً يتمثل في حصر مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني عند حدود منخفضة، يُرجّح أن تكون نحو 3% أو أقل، بما لا يتيح إنتاج سلاح نووي.
ووفق مصادر الصحيفة، فإن هذا المقترح قد يتيح لإيران “حفظ ماء الوجه” أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يصرّ على وقف التخصيب.
وقال فرزان ثابت، محلل الشأن الإيراني في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية في جنيف، إن هناك صفقة ممكنة لكنها “ضيقة للغاية وليست جيدة”، مضيفاً أن فرص التوصل حتى إلى مثل هذا الاتفاق المحدود منخفضة نسبياً.
وأشار إلى أنه في حال وافقت طهران على التخلي عن برنامجها النووي، حتى لو خلال فترة إدارة ترامب فقط، فإن الرئيس الأميركي سيتمكن من تسويق ذلك كنصر كبير من دون إطلاق رصاصة واحدة. لكنه اعتبر أن الصفقة، في ظل حجم النفوذ الأميركي ورغبة واشنطن في إغلاق الملف، قد لا تكون مثالية أيضاً من وجهة نظر الولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين إقليميين أن إيجاد مخرج لمطالب واشنطن المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الإيراني ودعم طهران لوكلائها في المنطقة سيظل أمراً صعباً.
وأضاف اثنان من هؤلاء المسؤولين أنه سيكون من الصعب التوصل إلى آلية فعّالة لمراقبة ما إذا كانت إيران تواصل إرسال أموال أو أسلحة إلى حلفائها الإقليميين.
وأكد المسؤولون أن إيران ترفض تقديم أي تنازلات بشأن صواريخها البالستية، معتبرة إياها عنصراً أساسياً في دفاعها، خصوصاً في حال وقوع هجمات إسرائيلية محتملة.
وأشارت المصادر إلى أن أحد المخارج الممكنة لتجاوز نقاط الخلاف يتمثل في إصدار بيان مشترك بين طهران وواشنطن، يتعهد فيه الطرفان بمواصلة التفاوض وتجنب أي عمل عسكري خلال الفترة المقبلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.