تقارير دولية: تراجع حاد في الاقتصاد السوداني والدولار مرشح لبلوغ 5000 جنيه

الخرطوم: عين الحقيقة

أظهرت تقديرات اقتصادية دولية لعام 2026 أن السودان يواجه تراجعًا واسعًا في قدرته الإنتاجية، مع استمرار تأثيرات الحرب على مختلف القطاعات الحيوية في البلاد.

وأفادت التقارير بأن الأنشطة الزراعية والصناعية تعرضت لاضطراب كبير نتيجة انهيار سلاسل الإمداد وتوقف مساحات واسعة عن الإنتاج، إلى جانب تراجع الصناعات الغذائية والدوائية.

كما أشارت المصادر إلى انخفاض صادرات الذهب بعد فقدان السيطرة على مناطق تعدين رئيسية، فيما تأثرت صادرات النفط عقب سيطرة قوات الدعم السريع على حقل هجليج في ديسمبر 2025، ما أدى إلى توقف معالجة النفط القادم من جنوب السودان.

وفي الجانب المالي، تشير البيانات الدولية إلى ضغوط حادة تشمل تضخمًا مرتفعًا، وعجزًا ماليًا كبيرًا، وتراجعًا في التحويلات الخارجية، إلى جانب انخفاض الاحتياطي من النقد الأجنبي. ووصف تقرير اقتصادي حديث الوضع بأنه «انهيار اقتصادي شامل» نتيجة الحرب وتراجع الإيرادات الحكومية.

وفي سوق الصرف، استقرت الأسعار في السوق الموازي، السبت 7 فبراير 2026، عند مستويات مرتفعة، إذ بلغ سعر بيع الدولار نحو 3750 جنيهًا، فيما سجل الريال السعودي 1000 جنيه، والجنيه المصري 80.03 جنيهًا، والدرهم الإماراتي 1021.8 جنيهًا، واليورو 4411.76 جنيهًا، والجنيه الإسترليني 5067.57 جنيهًا، والريال القطري 1027.4 جنيهًا.

وفي جانب الشراء، بلغ سعر الدولار 3665 جنيهًا، والجنيه المصري 78.21 جنيهًا، والجنيه الإسترليني 4952.7 جنيهًا، والريال القطري 1004.1 جنيه.

وفي السوق الرسمي، أجرى بنك أم درمان الوطني تعديلات متكررة على أسعار الصرف خلال الفترة الماضية، حيث ارتفع سعر بيع الدولار من 2570 جنيهًا إلى 3627 جنيهًا، بزيادة تقارب 41%، قبل أن ينخفض تدريجيًا إلى 3300 جنيه.

وبلغ آخر تحديث معلن في 29 يناير 3350 جنيهًا للشراء و3375.1 جنيهًا للبيع.

وتشير تحليلات مصرفية إلى أن هذه التحركات تهدف إلى تقليص الفجوة مع السوق الموازي وجذب النقد الأجنبي، غير أن السوق الموازي ظل مستقرًا عند مستوى 3750 جنيهًا، في ظل محدودية الاحتياطيات الأجنبية وارتفاع الطلب الموسمي مع اقتراب شهر رمضان.

وبحسب البيانات التاريخية، ارتفع سعر الدولار من نحو 560 جنيهًا في عام 2023 إلى 3750 جنيهًا حاليًا، بزيادة تقارب 569.6%.

كما تشير تقارير دولية إلى أن الاقتصاد يعاني من انكماش بنحو 37.5%، وتضخم يصل إلى 245%، وعجز مالي نسبته 9.1%، إضافة إلى توقف معالجة النفط وفقدان مصادر رئيسية للنقد الأجنبي.

وتستند التقديرات الاقتصادية إلى احتمال استمرار ارتفاع سعر الدولار خلال عام 2026 في حال استمرار الحرب وتراجع التحويلات وارتفاع الطلب الموسمي، ما يجعل سيناريو وصول السعر إلى نحو 5000 جنيه ممكنًا في حال عدم حدوث تغير اقتصادي جوهري.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.