الأمم المتحدة: الغارات تهدد المدنيين والبنية الإنسانية في السودان

وكالات : عين الحقيقة

أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الهجمات في السودان، محذرًا من أن الغارات الجوية تعرّض المدنيين لخطر جسيم وتستهدف بشكل مباشر البنية التحتية الإنسانية والعامة.

ونقل دوجاريك عن عاملين في المجال الإنساني أن غارة بطائرة مسيّرة قصفت فجر أمس مسجدًا في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين، جميعهم من طلاب مدرسة المسجد، وفق معلومات أوردتها شبكة أطباء السودان.

ويأتي ذلك عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدرسة ابتدائية مساء أمس في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، مع ورود أنباء عن وقوع إصابات.

كما أشار دوجاريك إلى أن مستودعًا تابعًا لبرنامج الأغذية العالمي في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، تعرّض الليلة الماضية لقصف بصواريخ يُشتبه في استهدافه بها، ما أدى إلى أضرار جسيمة في المباني ووحدات التخزين المتنقلة.

وخلال الأيام الأخيرة، وردت تقارير عن غارات بطائرات مسيّرة في مناطق أخرى بولايات جنوب وشمال وغرب كردفان، قرب طرق إمداد رئيسية تربط مدينة الأبيض بمدينتي الدلنج وكادوقلي.

وقال المتحدث الأممي في مؤتمره الصحفي اليومي إن هذه الهجمات تعرّض المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، للخطر، مضيفًا:
“إن اضطرارنا إلى التأكيد يوميًا تقريبًا على عدم جواز استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية ودور العبادة والمدارس والمستشفيات يُعد مأساة بحد ذاته، ومع ذلك علينا تذكير الأطراف المعنية يوميًا بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني”.

وفي موازاة ذلك، تتواصل الجهود الإنسانية للأمم المتحدة وشركائها، حيث انطلقت أمس قافلة مؤلفة من 41 شاحنة تحمل نحو 800 طن متري من المواد الغذائية والإمدادات الأساسية من مدينة الأبيض إلى كادوقلي، في خطوة وصفها دوجاريك بأنها إنجاز مهم على طريق كان مغلقًا سابقًا.

وفي جنوب كردفان، وزعت الأمم المتحدة وشركاؤها نحو 600 طن متري من المواد الغذائية على قرابة 70 ألف شخص، غير أن استمرار تدفق العائلات النازحة يضغط على المخزون المحدود.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 115 ألف شخص نزحوا في أنحاء إقليم كردفان منذ أواخر أكتوبر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.