قدّمت قوى مدنية وسياسية سودانية، اليوم، مذكرة مشتركة إلى قيادتي القوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، طالبت فيها بإعلان هدنة إنسانية عاجلة مع مطلع شهر رمضان المبارك، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المعتقلين، والشروع في ترتيبات لتبادل الأسرى تحت إشراف دولي.
وقالت المذكرة، التي نشرها تحالف «صمود» على صفحته «بفيسبوك»، إن الحرب المستمرة منذ أكثر من ألف يوم خلّفت خسائر جسيمة في الأرواح ودماراً واسعاً في البنية التحتية، وتسببت في تدهور إنساني كارثي جعل السودان من بين أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مؤكدة أن المدنيين، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، تحملوا العبء الأكبر من الجوع والتشرد والمرض.
وطالبت القوى الموقعة بهدنة شاملة تتضمن وقف الأعمال القتالية، وحماية المدنيين والمرافق الحيوية، وفتح مسارات آمنة ومستدامة لوصول المساعدات الإنسانية، وتمكين المنظمات الوطنية والدولية من أداء مهامها دون عوائق. كما دعت إلى إطلاق سراح جميع المدنيين المحتجزين لدى الطرفين دون ربط ذلك بأي اعتبارات سياسية أو عسكرية، والبدء العاجل في ترتيبات تبادل الأسرى وفقاً للقانون الدولي الإنساني والمعايير الإنسانية المعتمدة.
وشددت المذكرة على ضرورة إرفاق الهدنة بآليات واضحة للتنفيذ والمراقبة، تضمن الالتزام الصارم بها ومنع استغلالها لأي أغراض عسكرية. وأعربت القوى المدنية والسياسية عن أملها في استجابة عاجلة ومسؤولة من القيادتين، ودعم واسع من القوى المجتمعية، بما يضع مصلحة السودان وشعبه فوق كل اعتبار.
وذكر التحالف أن المذكرة وقّعت عليها أحزاب وتنظيمات سياسية ومهنية، من بينها: حزب الأمة القومي، التجمع الاتحادي، المؤتمر السوداني، المؤتمر الشعبي، حزب البعث القومي، الحزب القومي السوداني، التحالف الوطني السوداني، حزب البعث العربي الاشتراكي «الأصل»، الحزب الناصري تيار العدالة الاجتماعية، الجبهة الشعبية المتحدة، الحزب الوطني الاتحادي الموحد، الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري، حزب التواصل شرق السودان، حركة كوش، تنسيقية المهنيين والنقابات، وتنسيقيات لجان المقاومة والقوى المدنية ضمن تحالف «صمود».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.