حملة حقوقية تطالب بالإفراج عن مدير ضرائب بالخرطوم مخفي قسراً منذ أكثر من عامين

الدويم: عين الحقيقة

 

أطلقت جهات حقوقية وأسرية حملة للمطالبة بالإفراج عن مدير ضرائب ولاية الخرطوم، الهادي حسين أحمد طيب الأسماء، الذي تقول أسرته إنه مخفي قسريًا منذ 21 يناير 2024، أي لأكثر من عامين، دون توجيه تهمة رسمية أو تقديمه إلى محاكمة.

وبحسب إفادات الأسرة، جرى اعتقال الهادي حسين في مدينة الدويم من داخل موقف المواصلات أثناء توجهه إلى الخرطوم، بواسطة أربعة أشخاص قالت إنهم يتبعون لاستخبارات وأجهزة أمنية.

وأوضحت الأسرة أنها راجعت مكتب الاستخبارات في الدويم، حيث أُبلغت بأنه تم استجوابه وإطلاق سراحه، إلا أنه لم يعد إلى منزله منذ ذلك التاريخ.

وذكرت الأسرة أن معلومات متقاطعة أشارت إلى ترحيله إلى الفرقة 18 بمدينة كوستي، ثم تنقله بين مكاتب استخبارات في كل من كوستي ومدينة ربك وكنانة، دون أن تعترف أي جهة رسمية بوجوده ضمن سجلات الاحتجاز.

وينحدر الهادي من قرية كتير بله بولاية النيل الأبيض، وهو متزوج ويعيل أسرة تضم طالبات جامعيات.

ووفق رواية ذويه، فإن توقيفه جاء بعد أيام من مشاركته في مجلس عزاء بقرية كتير الصالحاب، حيث انتقد أطرافًا سياسية وحمّلها مسؤولية اندلاع الحرب، قبل أن يتم- بحسب الأسرة- تصوير حديثه وتداوله على نطاق ضيق، ومن ثم إرساله إلى جهات أمنية.

وأعربت الحملة الحقوقية عن قلقها البالغ إزاء مصير الهادي حسين، مشيرة إلى ورود معلومات عن تدهور حالته الصحية وتعرضه لسوء معاملة، مطالبة السلطات المختصة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وضمان سلامته، وتمكينه من حقوقه القانونية كاملة، إما بتقديمه إلى محاكمة عادلة وفق الإجراءات القانونية، أو إطلاق سراحه دون قيد أو شرط.

وبحسب المعلومات المتوفرة لـ«عين الحقيقة»، فإن اتهامات متكررة ظلت تُوجه، منذ اندلاع حرب أبريل، إلى كتائب الحركة الإسلامية بارتكاب انتهاكات وممارسات تعسفية في عدد من المناطق، ما يستدعي- وفق البيان- تحقيقات مستقلة وشفافة لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.