الإسلاميون يعودون إلى واجهة الخرطوم عبر الإفطارات الرمضانية تحت حماية الجيش
الخرطوم: عين الحقيقة
أعلنت كيانات إسلامية عن تنظيم إفطارات رمضانية جماعية في العاصمة الخرطوم، في خطوة تعكس عودة نشاطها العلني، وتؤكد سيطرتها على المشهدين السياسي والاجتماعي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.
وتأتي عودة هذه الفعاليات الرمضانية للإسلاميين في وقت تشهد فيه الساحة السياسية غياباً تاماً للقوى المدنية والسياسية الأخرى، التي تعرضت خلال الفترة الماضية لحملات تضييق وملاحقات أمنية أدت إلى تحجيم دورها.
وبحسب مصادر ميدانية ومراقبين، تُقام هذه الإفطارات بشكل منظم وعلني، تحت رعاية وحماية مباشرة من قوات الجيش، ما يشير إلى تحالفات أمر واقع في المشهد الحالي.
وبحسب متابعات «عين الحقيقة»، وجّه ما يُسمّى بـ«التيار الإسلامي العريض» دعوة مفتوحة لإقامة إفطاره السنوي المقرر في العاشر من شهر رمضان، وتصدّرت الدعوة الآية القرآنية: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، في رسالة واضحة تهدف إلى توحيد الصف الإسلامي وإبراز التماسك التنظيمي للتيار المحلول.
وفي سياق متصل، أعلنت «مجموعة خريجي وطلاب حطين» الإسلامية، التابعة لجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، عن تنظيم إفطارها السنوي في ولاية الخرطوم، وذلك يوم السبت الموافق 11 رمضان 1447هـ. واختارت المجموعة شعاراً يحمل دلالات تعبوية لنشاطها هذا العام، جاء فيه: «فمضى لعلياء الشهادة منهم نفر كرام خُلَّص أخيار».
ويرى محللون سياسيون أن السماح للإسلاميين بتنظيم هذه الفعاليات الجماهيرية، في ظل ظروف الحرب والاستقطاب الحاد، يُعد مؤشراً قوياً على الهيمنة السياسية التي باتت تتمتع بها هذه الكيانات داخل مناطق سيطرة الجيش، مستغلة الفراغ الذي خلفه إقصاء القوى الديمقراطية والمدنية التي كانت تتصدر المشهد قبل اندلاع النزاع الأخير.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.