تحالف «تأسيس» ينتقد تقرير مفوضية حقوق الإنسان بشأن الفاشر ويصفه بـ«المجافي للوقائع»
متابعات ـ عين الحقيقة
انتقد تحالف «تأسيس» تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة لـمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن الأوضاع في مدينة الفاشر، واعتبر أنه «خرج مجافياً لكثير من الحقائق والوقائع على الأرض»، داعياً المجتمعين الدولي والإقليمي إلى التحقق الميداني مما يجري في المدينة.
وقال التحالف، في بيان صحفي اليوم، إن التقرير المعنون (A/HRC/61/77) اعتمد على مقابلات مع نازحين سودانيين في دولة تشاد ومعسكر «العفاض»، دون أن تقوم البعثة بزيارة الفاشر أو التقدم بطلب رسمي إلى حكومة السلام لإجراء لقاءات مباشرة مع السكان داخل المدينة ومحيطها.
وأضاف البيان أن بعثات دولية أخرى، من بينها مسؤولون أمميون ومنظمات إنسانية، زارت الفاشر واطلعت على الأوضاع ميدانياً، معتبراً أن الاكتفاء بإفادات جُمعت خارج المدينة «أضعف دقة النتائج» التي خلص إليها التقرير.
ونفى التحالف ما ورد في التقرير بشأن استهداف المدنيين والمرافق المدنية، وقال إن القوات المناوئة له قامت بتحويل منشآت مدنية إلى مواقع عسكرية، بما في ذلك مستشفيات ومقار بعثات ومنشآت عامة، مشيراً إلى أن ذلك «أمر وثقته زيارات لجهات دولية مختلفة».
كما رفض التحالف الاتهامات المتعلقة بقتل مدنيين خلال العمليات العسكرية، مؤكداً أنه قام بإجلاء أعداد كبيرة من السكان إلى مناطق آمنة حول الفاشر أثناء المعارك. واتهم قوات مشتركة متحالفة مع الجيش بعرقلة خروج بعض المدنيين مقابل مبالغ مالية.
وفي ما يتعلق بما أورده التقرير عن استهداف صحفيين وكوادر طبية وعاملين في المجال الإنساني، قال التحالف إن الصحفيين الذين جرى توقيفهم «يخضعون لإجراءات قانونية على خلفية اتهامات بإثارة الفتنة»، مشدداً على أن الإجراءات تتم وفق القانون.
كما نفى وقوع عمليات قتل بحق كوادر طبية، مشيراً إلى أن بعض الطواقم اختارت البقاء في المدينة بعد ما وصفه بالعفو الرئاسي.
ورفض التحالف كذلك ما ورد بشأن «تعذيب ممنهج» للمدنيين أو للمشتبه في تعاونهم مع الجيش، قائلاً إن الكوادر الطبية عالجت جرحى من القوات المناوئة بعد انسحابهم، معتبراً أن ذلك «ينفي مزاعم التعذيب».
إلى ذلك، نفى البيان الاتهامات المتعلقة بارتكاب أعمال ترقى إلى الإبادة الجماعية أو استهداف قبائل بعينها، مؤكداً أن مكونات التحالف تضم أفراداً من مختلف مناطق السودان، وأن هدفه «سودان موحد خالي من الإرهاب».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.