أكثر من 5 آلاف قتيل و280 ألف نازح خلال أشهر في جنوب السودان

جوبا: عين الحقيقة

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تدهور وضع حقوق الإنسان في جنوب السودان، مؤكداً أن البلاد تقف عند نقطة خطيرة مع تصاعد العنف وتزايد الغموض بشأن المسار السياسي، في ظل تعرض اتفاق السلام لضغوط شديدة.

وأعرب تورك، خلال إحاطته لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، خلال الدورة الحادية والستين للمجلس، عن قلقه بشأن الأوضاع في جنوب السودان، وقال إنها واحدة من الأزمات المنسية في العالم.

وأضاف أن القوات الحكومية وقوات المعارضة والميليشيات المتحالفة معها شنت، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، هجمات على مناطق سكنية في عدة ولايات، منها أعالي النيل، وجونقلي، والوحدة، ووسط الاستوائية، وغرب بحر الغزال، وغرب الاستوائية، وواراب.

وأدى القتال في شمال جونقلي إلى نزوح أكثر من 280 ألف شخص، بعد تعرض منازل ومدارس ومرافق صحية للقصف.

وأوضح تورك أن مكتبه وثّق في يناير مقتل 189 مدنياً وإصابة آخرين بجراح، مع ارتفاع الانتهاكات بنسبة 45% مقارنة بشهر ديسمبر. كما سجّل المكتب زيادة بنسبة 40% في أعداد القتلى والجرحى خلال عام 2025، ليتجاوز العدد 5100 شخص، بينهم موظفان من الأمم المتحدة.

وأشار تورك إلى رصد أكثر من 250 حالة عنف جنسي مرتبط بالنزاع ضد نساء وفتيات، إضافة إلى اختطاف 550 مدنياً على يد قوات معارضة وحلفائها خلال عام 2025، كما أعرب عن قلقه إزاء تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على العنف.

وأكد أن المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة شرط لتحقيق سلام مستدام، مشيراً إلى اعتماد قوانين لإنشاء مفوضية الحقيقة والمصالحة وهيئة التعويضات، وداعياً إلى إنشاء المحكمة المختلطة لجنوب السودان لضمان المساءلة وتقديم التعويضات للضحايا.

وأضاف تورك أن أكثر من 10 ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينهم 7.5 مليون يواجهون انعدام الأمن الغذائي، فيما سُجِّل 350 هجوماً على العاملين والمرافق الإنسانية خلال عام 2025.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى وقف فوري للأعمال العدائية، والالتزام بالقانون الدولي، وتنفيذ اتفاق السلام، ومنع التحريض على العنف على أساس عرقي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.