النظام الإيراني يوجه حربه ضد الشعوب الآمنة وليس ضد عدوه المفترض!!

عمر الحويج

النظام “الكيزانوي شيعوي” في إيران يوسع الحرب ضد جيرانه في مواقعهم المدنية وليس لتهديد المصالح الأمريكية في المنطقة ، كما يدعي دون مسوغات سياسية او تكتيكية أو حتى وجودية ، نحن وأهل البلاد الأشقاء في بلدهم السعودية في أمن وأمان ، فقط إستمعوا إلى الكوز الحوري يقول خامنئي وصل إلى الدبة ” حتى لو تم حذفها بعد إعلان موته” .
أظنه يرى ضرب السودان في هذه حرب ، التي هي كقبلها لا ناقة لشعب السودان فيها ولا جمل ، فقط هي فرصة سانحة تؤدي إلى إطالة حرب عودتهم الي السلطة ، أو كما يشتهون دائما ويهمسون عند اليأس ، عليِّ وعلى أعدائي يارب .
ملاحظة جانبية ، وإن تكن ليست عابرة ، فقد فقع مرارتي بيان حزب تودة الشيوعي ، الذي لم يخرج بعيدًا عن اليسار العربي في أغلبه ، الذي تخلى عن عقلانيته لصالح فوضوية اليمين الاسلاموي الظلامي ، التي فرضت عليه مغامراتها التي لا تعبأ بنتائج أفعالها المدمرة ضد شعوبها ، دون أن يقول بغم ، وهو عكس اليسار السوداني ، الذي أجبر اليمين الاسلاموي المتطرف ، للسعي خلفه في تكتيكاته بل سرقة مواقفه وشعاراته لايلوي على حياء أو خجل ، فقد أصدر حزب تودة الشيوعي ، بيانه الموسوم دفاعًا عن النظام القمعي في إيران المتلفع بالدين ، المتشبث بالسلطة ، رغم الشعب المنتفض ضده في كل أونة وأخرى ، مفضلا قمعه بأبشع الوسائل القمعية اسهلها عنده الإعدام ، وفي الأخير كان خياره إدخال شعبه في حرب مدمرة دون أن يفكر لحظة في التنحي ، فليس موقف تودة الشيوعي دفاعًا عن الوطن في هذه حالة كما جاء في البيان ، فنظام الملالي الثيوقراطي في خطورة الإمبريالية التي هي أعلى مراحل الرأسمالية المتوحشة ، التي تواجهه في عقر داره ، لتضارب المصالح بين النظامين ليس إلا ، وكلها نظم نشأت لمواجهة الشعوب وقمعها والإستيلاء عليها وعلى أوطانها وعلى ثرواتها .
وكان على حزب تودة أن يستنهض الشعب الايراني ، والتحرك معه لوقف الحرب الغاشمة ضد شعبه ، والمطالبة بإسقاط النظام في الآن ، المتسبب في الحرب ، باستفزاز الطرف الآخر ، المتحفز والمتربص أصلًا للحرب للاستئثار وحده بثروات ايران المحتكرة للملالي ، لا لغيرهم من باقي الشعوب الإيرانية ، واستدراجه في الدخول لبدء حرب يعرف أنها مدمرة ، الخاسر فيها الشعب الإيراني لا غيره .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.