كثفت وزارة الصحة بولاية جنوب دارفور من ترتيباتها الفنية لتنفيذ الجولة الثانية لتطعيم الأطفال ضد مرضي الحصبة والحصبة الألمانية، باستهداف أكثر من 300 ألف طفل وطفلة في ثلاث محليات ومعسكرات النازحين، وذلك في إطار الجهود الرامية للحد من انتشار الوباء وحماية الأطفال في مختلف أنحاء الولاية.
وتأتي الجولة الثانية في أعقاب تفشٍ واسع لوباء الحصبة، حيث سجلت الولاية عدد (5541) إصابة و(52) حالة وفاة حتى الآن في (18) من محليات الولاية الـ(21).
وأكد مدير إدارة التحصين الموسع بوزارة الصحة بجنوب دارفور، محمد هارون، خلال اجتماع المناصرة للحملة الذي عُقد اليوم الأحد بنيالا، أن الاجتماع يمثل خطوة مهمة لدعم الجهود الجارية لإنجاح الحملة، مشيراً إلى أن الحملة تستهدف خلال جولتها الثانية عدداً من المحليات بينها كاس، بليل، والسلام، إلى جانب معسكرات النازحين.
وأوضح هارون أن الحملة التي تبدأ يوم 11 مارس الجاري تستهدف تطعيم (392,712) طفلاً وطفلة تتراوح أعمارهم بين تسعة أشهر و(15) عاماً.
وأشار إلى أن ولاية جنوب دارفور عانت خلال السنوات الماضية من تحديات كبيرة في توفير اللقاحات، لكنه أعرب عن ارتياحه لوصول الإمدادات حالياً، الأمر الذي يمهد لتنفيذ حملة شاملة في مختلف المناطق بالولاية عقب عطلة عيد الفطر المبارك.
وثمّن هارون الدعم الذي تقدمه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) للحملة، مشيداً كذلك بمساندة شركاء القطاع الصحي، من بينهم منظمة الصحة العالمية، ومنظمة ألايت، ومنظمة أطباء بلا حدود، في دعم برامج التحصين بالولاية.
من جانبه، أوضح مدير إدارة تعزيز الصحة بالوزارة، الفاضل محمد، أن تنفيذ الحملة سيتم عبر عدة استراتيجيات تشمل المراكز الثابتة والمؤقتة والفرق الجوالة لضمان تغطية أوسع، خاصة في المناطق البعيدة ومعسكرات النزوح.
وأضاف أن فرق تعزيز الصحة تعمل على تحريك المجتمع وتوعيته بأهمية التطعيم من خلال الإعلام الجوال وأئمة المساجد ووسائل الإعلام المختلفة، بهدف الوصول إلى جميع الأطفال المستهدفين.
وناشد الفاضل الأمهات والأسر بضرورة الحرص على تطعيم أطفالهم، مؤكداً أن اللقاحات تمثل الوسيلة الأنجع لحماية الأطفال من مخاطر مرض الحصبة ومضاعفاته.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.