كشف المحلل السياسي محمد لطيف عن كواليس تاريخية واقتصادية في علاقة الخرطوم بطهران، مشيراً إلى أن التعاون العسكري بين البلدين لم يكن دائماً قائماً على التدفقات النقدية، بل اعتمد في فترات سابقة على نظام المقايضة.
وأوضح لطيف، في حديثه لبرنامج «الرواية الأخرى»، أن إيران حصلت في إحدى المراحل على شحنات من السكر السوداني مقابل تزويد الخرطوم بالذخيرة. وأضاف بلهجة ساخرة أن الجانب الإيراني أرسل أيضاً التفاح والنبق الفارسي ضمن تلك التبادلات.
واعتبر لطيف أن هناك تقاطعاً في المصالح بين الحركة الإسلامية وإيران في الوقت الراهن، واصفاً الطرفين بأنهما يقاتلان وظهرهما إلى الحائط.
وأشار إلى أن هذا الشعور بالخطر الوجودي يدفعهما إلى التمسك ببعضهما في مواجهة الضغوط المحلية والدولية.
وفي ما يتعلق بالصراع الداخلي على السلطة ونفوذ الإخوان المسلمين، قال لطيف إن الجيش السوداني يواجه وضعاً معقداً، موضحاً أن تركيبته الحالية لا تمنحه القدرة الكافية على مواجهة التغلغل الإخواني.
وأضاف أن ضعف المواجهة ليس مرتبطاً بالإمكانيات بقدر ما هو مرتبط بالإرادة السياسية، مؤكداً أن قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان سيجد دعماً واسعاً داخلياً وإقليمياً إذا اتخذ قراراً جاداً بمواجهة الإسلاميين.
وشدد لطيف على أن المسألة تبدأ بالإرادة، قائلاً: يجب أن يمتلك البرهان الإرادة أولاً قبل القدرة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.