أصدرت محكمة المسيد العامة بمحلية الكاملين بولاية الجزيرة، أمس الأحد، حكمًا بالسجن لمدة (15) عامًا على المتهم معاوية فرحنا محمد أحمد، بعد إدانته بالتعاون مع قوات الدعم السريع. وجاء الحكم في الدعوى الجنائية رقم (25–2026) لمخالفته أحكام المواد (50/51/26) من القانون الجنائي لسنة 1991م تعديل 2020م، والمتعلقة بمعاونة قوات الدعم السريع والمشاركة في إثارة الحرب ضد الدولة.
وبحسب وقائع الدعوى، فإن البلاغ قُيِّد بواسطة المبلّغ مهدي يحيى آدم، الذي أفاد بأن المتهم عاون أفراد قوات الدعم السريع خلال الحرب، وتعاون مع شخص يُدعى السمير الباقير، الملقب بـ«القهوة». كما ذكر البلاغ أن المتهم كان يرتدي زي قوات الدعم السريع ويحمل السلاح، وكان يقود أحد الارتكازات، إضافة إلى اتهامه بالمشاركة في اعتقال نساء بمنطقة السمير. وقد مثّل الاتهام أمام المحكمة وكيل ثاني النيابة محمد إبراهيم محمد أحمد، فيما صدر الحكم بحضور محامي الدفاع.
ويأتي الحكم في وقت يتصاعد فيه الجدل حول طبيعة المحاكمات المرتبطة بالحرب في المناطق الخاضعة لسلطة حكومة بورتسودان، حيث يطرح ناشطون قانونيون ومنظمات حقوقية تساؤلات بشأن معايير العدالة والإجراءات المتبعة في هذه القضايا. ويرى حقوقيون أن التركيز على ملاحقة متهمين بالتعاون مع الدعم السريع يقابله غياب للشفافية بشأن الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف متعددة في الحرب، الأمر الذي يعمّق الشكوك حول حياد العدالة في ظل الانقسام السياسي والعسكري الذي يعيشه السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.