بدء سريان تصنيف الإخوان بالسودان منظمة إرهابية وتوقعات بملاحقة 17 كيانًا

تقرير: عين الحقيقة

يبدأ اليوم رسميًا سريان قرار وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف “جماعة الإخوان المسلمين في السودان” منظمة إرهابية أجنبية. ويمثل هذا التاريخ، 16 مارس، نقطة تحول كبرى، إذ ينتقل القرار من حيز الإعلان السياسي إلى حيز التنفيذ الجنائي والمالي المشدد.

وبالتزامن مع بدء سريان القرار، كشفت مصادر دبلوماسية عن توقعات بصدور تعميم أمريكي يضم 17 كيانًا تجاريًا وسياسيًا وعسكريًا مرتبطًا بالجماعة.

وبحسب دبلوماسيين، فإن الهدف من هذا التعميم هو ضرب البنية التحتية التي تعتمد عليها الحركة الإسلامية السودانية في تمويل عملياتها العسكرية والسياسية.

ومن أبرز الكيانات المستهدفة أربع كتائب جهادية، على رأسها “كتيبة البراء بن مالك”، إلى جانب ثلاث كتائب أخرى نشطة في جبهات القتال، وهي: لواء الفتح المبين، ومتحرك مسك الختام، وكتائب العمل الخاص. وتؤكد واشنطن أن عناصر من “البراء بن مالك” تلقت تدريبات من الحرس الثوري الإيراني.

كما يشمل القرار شركات استثمارية وكيانات اقتصادية تعمل في قطاعات التعدين والتجارة العامة والمقاولات، يُعتقد أنها تشكل المحفظة المالية للجماعة الإسلامية المتطرفة.

بالإضافة إلى ذلك، يشمل القرار منظمات واجهة مدنية وإغاثية يُقال إنها تُستخدم لتمرير التمويلات الأجنبية تحت غطاء العمل الإنساني. كما ترد ضمن القائمة شخصيات فاعلة في الحرب، من بينهم مدير جهاز المخابرات اللواء مفضل، ومدير هيئة الصناعات الدفاعية الفريق ميرغني إدريس، واللواء محمد علي أحمد صبير، مدير جهاز الاستخبارات العسكرية.

ويرى مراقبون أن إدراج كيانات مرتبطة بإيران وحماس ضمن التعميم يعكس رغبة واشنطن في عزل الصراع السوداني عن المحاور الإقليمية المصنفة أمريكيًا كجهات داعمة للتطرف.

وشددت وزارة الخارجية الأمريكية في بيانها على أن هذه المجموعات تستخدم العنف المفرط ليس فقط لفرض أيديولوجيتها، بل أيضًا لعرقلة أي مسار دبلوماسي يمكن أن يفضي إلى إنهاء الحرب.

ويرى مراقبون أنه بمجرد دخول التصنيف حيز التنفيذ اليوم، تترتب عليه آثار قانونية فورية وملزمة دوليًا، من بينها الملاحقة الجنائية، إذ يصبح تقديم أي دعم مادي أو لوجستي لهذه الكيانات جريمة فدرالية يعاقب عليها القانون الأمريكي.

كما يشمل القرار تجميد الأصول، حيث يلزم المؤسسات المالية العالمية بتجميد أي حسابات أو أصول تعود إلى هذه الكيانات السبعة عشر أو إلى الأفراد المرتبطين بها.

إضافة إلى ذلك، يفرض القرار عقوبات ثانوية قد تطال أي طرف دولي بما في ذلك دول أو بنوك في حال استمراره في التعامل مع الجماعة المصنفة.

ويرى محللون سياسيون أن هذا القرار يضع القيادة العامة للجيش أمام خيار تاريخي، إذ يستهدف التصنيف القلب الأيديولوجي داخل مفاصل الدولة.

ومع دخول القرار حيّز التنفيذ، يدخل السودان مرحلة جديدة من الضغط الدولي قد تعيد رسم توازنات الصراع السياسي والعسكري، بينما يترقب المراقبون ما إذا كان هذا التضييق المالي والسياسي سيدفع نحو تصعيد جديد أم يفتح الباب أمام تسوية سياسية تنهي الحرب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.