كشف قطاع المحامين بالحزب الشيوعي السوداني عمّا وصفه بتفشي ظاهرة خطيرة داخل الأجهزة العدلية في حكومة بورتسودان، تشمل الشرطة والنيابة والقضاء، تُعرف محليًا باسم «الدرون».
وأوضح تقرير صادر عن محامي الحزب أن هذه الظاهرة تمثل نمطًا من الاستغلال السياسي والابتزاز المالي للمتهمين، مستغلةً الظروف الأمنية والعسكرية التي تمر بها البلاد.
وأشار التقرير إلى أن بعض الجهات العدلية تلجأ إلى توجيه اتهامات جسيمة لمدنيين وناشطين، من بينها مواد تتعلق بتقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، والتعاون مع قوات الدعم السريع، إضافة إلى مواد تتصل بإثارة التذمر وسط القوات النظامية.
وبحسب التقرير، تُستخدم هذه الاتهامات في بعض الحالات كوسيلة للضغط على المتهمين، من خلال بينات قال إنها تُصاغ أو تُدار بإشراف عناصر تتبع لاستخبارات عسكرية أو مجموعات مسلحة.
وفيما يتعلق بآلية ما يُعرف بـ«الدرون»، ذكر التقرير أن بعض إجراءات التحري قد تتحول إلى مسار تفاوض غير رسمي مع أسر المتهمين، يبدأ وفق الرواية بإبراز خطورة العقوبات المحتملة، قبل الانتقال إلى طرح تسويات مالية مقابل تخفيف الإجراءات أو شطب البلاغ.
وساق التقرير مثالًا لحالة ادّعى فيها أن المبالغ المطلوبة وصلت إلى 40 مليار جنيه سوداني في إحدى القضايا.
كما اتهم التقرير عناصر مرتبطة بالنظام السابق بمحاولة التأثير على سير العدالة، مستشهدًا بحوادث قال إنها تعكس تدخلات في إجراءات المحاكمة، من بينها واقعة في مدينة دنقلا، وأخرى عُرفت إعلاميًا بـ«قضية عذراء سنار».
وخلص التقرير إلى أن هذه الممارسات – إن صحت – تمثل تهديدًا لمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة، مشيرًا إلى انتشارها في عدد من الولايات، بينها البحر الأحمر وكسلا والقضارف والنيل الأبيض ونهر النيل.
وحذّر من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تقويض الثقة في مؤسسات العدالة وتحويلها إلى أدوات ذات طابع سياسي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.