طه أبوبكر: ما يجمع الإسلاميين و«المشتركة» هو معارضتهما لمبادرة الرباعية
لندن : عين الحقيقة
قال القيادي في تحالف «شركاء التغيير»، طه أبو بكر، إن استمرار الحرب في السودان يخدم مصالح تيارين رئيسيين يرفضان مبادرة الرباعية الدولية، في وقت يقف فيه قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أمام مفترق طرق بين مواجهة هذا التحالف أو القبول بشروطه.
وأوضح أبو بكر، في تحليل للراهن السياسي، أن ما يجمع بين الإسلاميين و«القوة المشتركة» هو معارضتهما لمبادرة الرباعية، لأنها تمثل خصمًا من مشاريعهما السياسية وخططهما الاستراتيجية.
وأضاف أن الإسلاميين أشعلوا الحرب بهدف السيطرة على السلطة، وضحّوا بعدد كبير من كوادرهم، وتسببوا في دمار واسع، معتبرًا أن استمرار الحرب هو الوسيلة الوحيدة لعودتهم إلى الحكم، على حد تعبيره.
ورأى أن حالة السيولة الأمنية والسياسية الراهنة تصب في مصلحة «القوة المشتركة»، مشيرًا إلى أنها تعيش ما وصفه بـ«وهم السلطة»، وتسعى إلى مزيد من التمدد والنفوذ.
وأشار إلى أن هذا الطرف يفضّل استمرار حالة «اللا هزيمة واللا نصر» لأطول فترة ممكنة، بما يتيح له ترسيخ نفوذه، وتعظيم موارده، وتوسيع دائرة الاستقطاب الاجتماعي
وذكر القيادي في «شركاء التغيير» أن البرهان «محاصر بين طموحات الرئاسة وضغوط المجتمع الدولي»، وأن أمامه خياران: «إما الدخول في مواجهة مفتوحة مع هذا الحلف، مستفيدًا من دعم إقليمي، لا سيما السعودي، أو القبول بشروطه بشكل كامل».
ولفت إلى أن المواجهة ليست سهلة، واصفًا حلف الإسلاميين بأنه الأكثر قوة، ويضم «القوة المشتركة» و«البراؤون» الذين يسيطرون على الطائرات المسيّرة، إلى جانب ضباط إسلاميين داخل الجيش، فضلًا عن طموحات رئاسية لدى ياسر العطا.
وأضاف أن البرهان يستند إلى ما تبقى من وحدات الجيش، وجهاز الأمن والمخابرات، إلى جانب حلفاء ميدانيين مثل كيكل وطمبور والنور قبة، ومجموعات من شرق البلاد، مؤكدًا أن ورقته الرابحة تتمثل في الدعم الخارجي.
واختتم أبو بكر بالقول: «إذا نجح البرهان في التوصل إلى هدنة مع الدعم السريع، فإن موازين القوى ستتغير بشكل حاسم»، مضيفًا: «عمومًا ننتظر، فالأيام حبلى يلدن العجيب».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.