أوروبا تلاحق ناشطين سودانيين وتراجع ملفات لجوئهم

متابعات: عين الحقيقة

بدأت سلطات الهجرة في عدد من الدول الأوروبية، بينها النرويج وهولندا، إجراءات قانونية لمراجعة أوضاع الإقامة والجنسية لناشطين سودانيين، على خلفية اتهامات بالتحريض على العنف وبث خطاب الكراهية، إضافة إلى تقديم معلومات مضللة ضمن طلبات اللجوء.

وبحسب مصادر قانونية وحقوقية لـ«عين الحقيقة»، تستند هذه التحركات إلى سوابق قضائية حديثة أفضت إلى سحب الإقامة أو الجنسية من أشخاص ثبت حصولهم على الحماية الدولية بناءً على بيانات غير دقيقة أو متناقضة مع أنشطتهم اللاحقة.

وفي السياق، أفادت المصادر بأن مجموعات ضغط سودانية في الخارج، بالتعاون مع فرق قانونية، نجحت في إغلاق عدد من الحسابات والصفحات الموثقة على منصتي «فيسبوك» و«تيك توك»، بعد تقديم بلاغات مدعومة بأدلة توثق محتوى اعتُبر محرضًا على العنف أو ذا طابع عرقي وقبلي.

وأوضحت أن هذه البلاغات تضمنت توثيقًا لحالات يُعتقد ارتباطها بأضرار ميدانية داخل السودان، بما في ذلك أعمال عنف، نتيجة محتوى منشور عبر تلك المنصات.

وأكدت المصادر أن الجهات القانونية باتت تعتمد بشكل متزايد على التوثيق الرقمي باعتباره “دليلًا ماديًا” في قضايا الهجرة واللجوء، لإثبات ممارسة أنشطة تتعارض مع صفة اللاجئ، الذي يُفترض أن يكون طالب حماية لا طرفًا في النزاع.

وبناءً على ذلك، قد تُفضي هذه الأدلة إلى إعادة تقييم الوضع القانوني للأفراد المعنيين، وصولًا إلى إلغاء الإقامة أو سحب الجنسية في حال ثبوت التضليل أو انتهاك شروط الحماية.

وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب قرارات سابقة، من بينها سحب إقامات وجنسيات من عشرات الأشخاص في النرويج بعد ثبوت تقديمهم معلومات غير صحيحة بشأن دوافع لجوئهم.

كما شهدت مدينة لاهاي الهولندية قضية مماثلة، انتهت بسحب جنسية ناشط سوداني بعد أن أظهرت التحقيقات تناقضًا بين نشاطه السياسي والمالي الحالي والرواية التي قدمها أثناء طلب اللجوء.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس توجهًا أوروبيًا متصاعدًا نحو تشديد الرقابة على الأنشطة السياسية العابرة للحدود، خاصة المرتبطة بنزاعات مسلحة، مع الحرص على عدم استخدام أراضي الدول الأوروبية كمنصات للتحريض أو تأجيج الصراعات في بلدان المنشأ.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.