تحذيرات من «عسكرة» اللاجئين الإريتريين شرق السودان

بورتسودان: عين الحقيقة

 

تصاعدت حدة التوتر السياسي في شرق السودان، عقب اتهامات وجّهها المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة لما وصفه بتحركات مريبة لمجموعات من اللاجئين والمجنسين الإريتريين، قال إنها تهدف إلى بناء قوة عسكرية داخل إقليم البجا، بدعم من استخبارات دول الجوار.

واتهم الأمين السياسي للمجلس، سيد علي أبو آمنة، مجموعة تطلق على نفسها “حركة تحرير شرق السودان” بمحاولة تغيير الخارطة الديموغرافية والعسكرية للإقليم.

وأشار أبو آمنة، في منشور على فيسبوك، إلى أن هذه التحركات برزت خلال فعاليات نظمتها مجموعات من اللاجئين الإريتريين في أوروبا وداخل السودان، أعلنوا خلالها انخراطهم في عمل عسكري تحت ذريعة الثأر لأحداث وقعت في مدينة كسلا عام 2020.

وسلط القيادي في مجلس البجا الضوء على ما وصفه بـ”التزييف التاريخي”، مشيراً إلى أن الحركة، التي تأسست مطلع عام 2024 (أو 2025 بحسب بعض الروايات)، تتبنى ضحايا سقطوا في مواجهات بمدينة كسلا قبل خمس سنوات من تأسيسها، واصفاً إياهم بـ”شهداء بأثر رجعي”.

وأوضح أبو آمنة أن هذه المجموعات، التي نالت حق اللجوء في أوروبا بوثائق إريترية رسمية بسبب ديكتاتورية النظام في أسمرا، تظهر اليوم بهوية سودانية “مصطنعة” للمطالبة بحقوق سياسية وعسكرية في أرض البجا، معتبراً أن ذلك يشكل خطراً على الهوية الإريترية الأصلية ويهدد أمن شرق السودان.

كما اتهم أبو آمنة قيادة الجيش الحالية وحزب المؤتمر الوطني (النظام السابق) بالتواطؤ مع المخابرات الإريترية لتفريخ ميليشيات، مثل “حركة تحرير شرق السودان” و”الأورطة الشرقية”.

وحذر الأمين السياسي للمجلس الأعلى للبجا من محاولات إنهاء هوية اللاجئين الإريتريين وتحويلهم إلى وقود حرب لحماية مصالح أنظمة سياسية، لافتاً إلى سعي قوى إقليمية في الخرطوم وأسمرا لإشعال منطقة البحر الأحمر للضغط على المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة.

وأكد أبو آمنة أن الصدام مع أصحاب الأرض، وعسكرة اللاجئين والمجنسين، قد يضعهم في مواجهة مباشرة مع سكان الإقليم الأصليين (البجا بمختلف مكوناتهم)، ما ينذر بحرب أهلية وشيكة.

وجدد القيادي بالمجلس الأعلى تمسكه بشعارات “الحكم الذاتي لشعب البجا”، ورفض أي نفوذ إريتري مسلح في الإقليم، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى مراجعة ملفات اللجوء للمشاركين في هذه الأنشطة العسكرية في العواصم الأوروبية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.