بورتسودان تهاجم مستشار ترامب… وتقرير جامعة ييل يثبت القصف

بورتسودان: عين الحقيقة

 

تنصلت وزارة الخارجية في سلطة بورتسودان من مسؤولية الجيش السوداني عن مجزرة مستشفى الضعين التعليمي، في موقف أثار ردود فعل غاضبة من سياسيين ومراقبين.

وأصدرت الوزارة، الخميس، بياناً هاجمت فيه مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، عقب إدانته قصف المستشفى في 20 مارس بولاية شرق دارفور، والذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، غالبيتهم من النساء والأطفال. ووصفت الخارجية تصريحات بولس بأنها «تفتقر إلى النزاهة» وتنطوي على «تحيز واضح»، معتبرة أنها صدرت دون تحقق وأسهمت في «تضليل الرأي العام».

غير أن هذه الرواية تتعارض مع معطيات دولية موثقة؛ إذ كشف تقرير صادر عن مختبر البحوث الإنسانية بكلية الصحة العامة في جامعة ييل، استناداً إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية وبيانات الاستشعار عن بُعد، أن القوات المسلحة السودانية نفذت القصف الذي دمّر المستشفى.

وفي السياق، رفض سياسيون سودانيون رواية الخارجية. وقال خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف «صمود»، في تصريح صحفي أمس إن بيان «خارجية عبد الفتاح البرهان» يشبه «قتل القتيل والمشي في جنازته»، مشيراً إلى أن صور الأقمار الاصطناعية وثّقت المجزرة وكشفت تورط طيران الجيش.

واتهم يوسف عناصر الحركة الإسلامية، التي قال إنها تسيطر على الوزارة، باستخدام خطاب «موروث من سنوات حكمهم»، محذراً من أن مهاجمة المسؤول الأميركي لن تحجب «مسؤولية إشعال الحرب وإطالتها».

وخلص مراقبون إلى أن مهاجمة تصريحات المستشار الأميركي لن تغيّر الوقائع الميدانية، مؤكدين أن مسؤولية القصف «مثبتة علمياً وموثقة دولياً»، وأن بيان الخارجية لا يعدو كونه محاولة «للتشويش والهروب من الحقيقة».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.