أجرى المجلس الرئاسي ومجلس وزراء حكومة السلام والوحدة الوطنية زيارة ميدانية إلى ولاية شرق دارفور، للوقوف على الأوضاع الإنسانية والصحية، عقب استهداف مستشفى الضعين التعليمي، الذي خرج عن الخدمة نتيجة القصف.
وأدان رئيس الوزراء، محمد حسن التعايشي، قصف المستشفى، واصفاً الحادثة بأنها «جريمة لا مثيل لها»، ومؤكداً أنها تأتي ضمن «نهج ممنهج ومقصود» لاستهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وقال التعايشي إن المستشفى يُعد من أبرز المرافق الصحية في الإقليم، إذ يخدم ولايات شرق دارفور وغرب وشمال كردفان وشمال دارفور، إضافة إلى مناطق من جنوب دارفور ومناطق حدودية مع دولة جنوب السودان.
وأوضح أن حجم الدمار أدى إلى خروجه الكامل عن الخدمة، ما فاقم الأوضاع الإنسانية والصحية، لكنه شدد على أن ذلك «لن يثني الحكومة عن التزامها»، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء، بالتعاون مع وزارة الصحة، سيعمل على إعادة تأهيل المستشفى في أقرب وقت ممكن.
وأكد أن ما وصفها بـ«العقوبات الجماعية» ضد المدنيين لن يؤثر على موقف الحكومة، مشدداً على المضي في إنهاء الحرب وتحقيق السلام الشامل، إلى جانب محاربة الإرهاب ومعالجة جذور الأزمة السودانية.
وأضاف أن المشاهد داخل المستشفى تعكس حجم المأساة الإنسانية، لكنها لن تغيّر من الموقف الاستراتيجي للحكومة القائم على إنهاء الحرب والوصول إلى سلام مستدام.
وحذّر من «تصعيد خطير» في طبيعة الصراع، معتبراً أن ما يجري يمثل استهدافاً ممنهجاً للمدنيين في مناطق النزاع المختلفة.
ودعا التعايشي المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات، محذراً من أن استمرارها يشكل تهديداً للسودان والإقليم.
وختم بالتأكيد على التزام حكومة السلام والوحدة الوطنية بحماية المدنيين، ومواجهة الجماعات المتطرفة، والعمل على تحقيق الاستقرار، داعياً المجتمعين الإقليمي والدولي إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الأزمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.