«قمم»: «المقاومة الشعبية» فخ لتجنيد المدنيين في الحرب

نيالا: عين الحقيقة

 

حذّرت القوى المدنية المتحدة «قمم» من دعوات أطلقتها جهات مرتبطة بـ«المؤتمر الوطني» المنحل لتجييش المدنيين، معتبرةً أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والتطرف في السودان.

وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، عثمان عبدالرحمن سليمان، في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، إن «قمم» تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع الميدانية، لا سيما حملات التعبئة التي تقودها جماعة الإخوان، والتي تهدف – بحسب قوله – إلى الزج بالمدنيين في صراع “لا يخدم سوى أجندات ضيقة”.

وأضاف أن ما يُروَّج له تحت مسمى «المقاومة الشعبية» “لا يعدو كونه فخًا منظمًا لاستغلال المواطنين وتحويلهم إلى وقود للحرب”، محذرًا من أن هذه الدعوات قد تُسهم في خلق بيئة حاضنة لجماعات متطرفة، بما يهدد أمن السودان واستقراره على المدى القريب والبعيد.

ودعا سليمان المواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية، وعدم الانسياق خلف ما وصفها بـ«حملات التضليل» التي تسعى إلى تبرير إشراك المدنيين في النزاع الدائر، مؤكدًا أن الانخراط في مثل هذه الدعوات من شأنه تعميق الأزمة، وتوسيع دائرة العنف، وتقويض فرص التوصل إلى حلول سلمية.

وفي السياق، أشاد المتحدث بمواقف مدنية قال إنها برزت في مناطق خاضعة لسيطرة جماعات إسلامية ومليشيات متحالفة معها، مشيرًا إلى رفض قطاعات من المواطنين “بوعي وشجاعة” إشراك أبنائهم في القتال، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تنامي الإدراك المجتمعي بمخاطر استمرار الحرب.

كما وجّه رسالة خاصة إلى سكان إقليم النيل الأزرق، دعاهم فيها إلى مقاطعة أي معسكرات للتجنيد أو التعبئة المرتبطة بهذه الجهات، وعدم الانخراط في أي أنشطة عسكرية تحت أي مسمى.

وأكد سليمان أن حماية الأرواح والحفاظ على النسيج الاجتماعي تمثلان مسؤولية جماعية، مشددًا على أن تحقيق ذلك مرهون برفض الانجرار وراء هذه الدعوات، وترك الأطراف التي أشعلت الحرب تتحمل تبعاتها دون غطاء شعبي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.