أفادت مصادر مطلعة بأن الجيش السوداني كثّف خلال الأسابيع الأخيرة اتصالاته بعدد من السياسيين المنتمين لتحالفي «صمود» و«تأسيس»، إلى جانب شخصيات من تنظيمات أخرى تقيم في أوغندا وكينيا وإثيوبيا ومصر، في إطار تحركات سياسية تهدف إلى استقطابهم نحو مسار تسوية تدعمه المملكة العربية السعودية.
وقالت المصادر إن هذه التحركات تأتي في وقت يواجه فيه الجيش تحديات ميدانية متزايدة، وسط تعثر في تحقيق اختراقات عسكرية مؤثرة على عدد من الجبهات.
وبحسب مصادر «عين الحقيقة»، فإن الاتصالات ركزت بصورة أساسية على شخصيات لا تشغل مواقع قيادية بارزة داخل التحالفات السياسية، مشيرة إلى أن بعض الشخصيات أبدت استعداداً أولياً للتجاوب مع تلك المساعي.
وأضافت المصادر أن العروض المقدمة تضمنت حوافز وإغراءات مالية، في سياق ما وصفته بمحاولات لإعادة تشكيل مواقف سياسية داعمة لمسار تقوده أطراف إقليمية.
وربطت المصادر بين هذه التحركات والدور السعودي في الملف السوداني، معتبرة أن الرياض تمارس دعماً غير معلن للجيش، الأمر الذي ساهم ـ بحسب تقديراتها ـ في إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية شاملة.
إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أن الوساطات المدعومة سعودياً لعبت دوراً في فتح قنوات تواصل بين الجيش وبعض القيادات الميدانية المنشقة عن قوات الدعم السريع، من بينهم النور القبة وعلي رزق الله المعروف بـ«السافنا».
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوات الدعم السريع تعزيز وجودها العسكري في عدة مناطق، بالتزامن مع عمليات حشد واسعة، فيما كان قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي لتحالف «تأسيس» محمد حمدان دقلو قد أعلن مؤخراً أن عدد قواته بلغ 450 ألف جندي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.