الكيزان يحرقون السودان(3 – 3) الكيزان.. مشروع لا يحيا إلا بالقتل والدماء

محمد الحسن أحمد

​نمضي في رصد بعضٍ من جرائم الحركة الإسلامية الإرهابية في مسار تفتيت المجتمع السوداني، واللعب على تناقضاته، وإدخاله في حالة حرب شاملة تقضي على الأخضر واليابس كما تقتضي أفكارهم ومشاريعهم؛ وصولاً لهدم الوطن الذي لا يعدو سوى أن يكون وثناً وفقاً لأعراف ومبادئ الحركة الإسلامية العالمية.
​عقب سيطرة الجيش والميليشيات المتحالفة معه على ولاية الجزيرة، أقدمت ميليشيا “درع السودان” و”البراء بن مالك” على تنفيذ عمليات قتل وحرق ممنهجة، طالت سكان “كنابي” ولاية الجزيرة المنحدرين من إقليم دارفور. تزامنت هذه الانتهاكات ما بين العرقية والسياسية، وتلك واحدة من خطوات مشروع الحركة الإسلامية الإرهابية في تمزيق السودان وإنسانه.
​من ثم تعالت أصوات العنصرية والكراهية عبر أسماء صنعتها استخبارات الجيش، واشتعلت ما بين الوسط والغرب حرب كلامية تنذر بشر مستطير؛ فعلى الأرض من السلاح، وفي القلوب من الضغائن ما يكفي لحرق السودان عن بكرة أبيه، وجعله أرضاً لا تصلح سوى لنمو حركات التطرف والإرهاب من كل جنس ولون.
​لم تمر ساعات حتى لحق بعضٌ من أهالي محلية “دلقو” بالولاية الشمالية بموجة الكراهية، تحت سمع وبصر السلطات الكيزانية؛ فخرجت مسيرة كريهة ترفض إيواء نازحي إقليم دارفور بالولاية، ومضى المتحدث الرئيس في المسيرة في تبيان الأسباب العنصرية الفاضحة.
​من المؤكد أن قيادات الحركة الإسلامية الإرهابية تبدو سعيدة أيما سعادة ومشروعها الأخير يمضي بنجاح ترعاه قواتها الأمنية وتحفه استخباراتها العسكرية؛ فلا شيء يبهج قلب “الكوز” سوى العويل وأنات الموجوعين وسخام الحريق الكبير. وهو مشروع ماثل لا عاصم منه سوى وقف الحرب، وإحلال السلام، وتفكيك ومعالجة جذور الأزمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.