أدان تحالف المحامين السودانيين الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي استهدفت مدنيين ومرافق حيوية في إقليم دارفور خلال الأيام الماضية، متهماً سلاح الجو التابع للقوات المسلحة بتنفيذ هجمات “ممنهجة” طالت الأسواق والأحياء السكنية والمنشآت الصحية.
وقال التحالف، في بيان اليوم الإثنين، إن طائرةً مسيّرةً استهدفت سوق الجمارك بمدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، الأحد، ما أسفر عن مقتل 9 مدنيين وإصابة 12 آخرين، واصفاً الحادثة بأنها “جريمة مكتملة الأركان”.
وأضاف أن مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، شهدت صباح الإثنين هجوماً استهدف عمال الإصحاح البيئي ومنزلاً سكنياً، ما أدى إلى مقتل 10 مدنيين، بينهم أفراد أسرة واحدة وخمسة من عمال الصحة، وإصابة 17 آخرين، بينهم نساء وأطفال.
وأشار بيانٌ تلقته «عين الحقيقة» إلى امتداد الهجمات إلى مناطق أخرى، بينها السريف بني حسين بولاية وسط دارفور، حيث استُهدفت أحياءٌ سكنيةٌ بطائرات مسيّرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع. كما طال القصف سوق منطقة تلولو بمحلية أزوم خلال انعقاد السوق الأسبوعي، مخلفاً عشرات الضحايا وخسائر مادية كبيرة، بينها احتراق متاجر ومركبات ونفوق أعداد من المواشي.
واعتبر التحالف أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية والكوادر الطبية، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف، مؤكداً أن هذه الأفعال “ترقى إلى جرائم حرب”.
وحمّل التحالف القوات المسلحة السودانية المسؤولية عن “التدهور الإنساني والصحي المتفاقم”، مشيراً إلى خروج عدد من المؤسسات الصحية عن الخدمة، من بينها مستشفى الضعين، الذي قال إنه تعرض للاستهداف في مارس الماضي.
ودعا التحالف إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لتحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات وتقديمهم للعدالة، كما طالب مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي والمنظمات الدولية باتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين وضمان سلامة المنشآت الصحية.
وأكد ضرورة وقف الحرب بشكل عاجل، محذراً من “كارثة إنسانية غير مسبوقة” في دارفور وكردفان حال استمرار التصعيد، ومشدداً على أهمية مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتوثيق الانتهاكات لضمان إنصاف الضحايا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.