كشف تقرير إعلامي عن تفاقم أزمة الدواء في السودان في ظل استمرار الحرب، وسط تزايد انتشار الأدوية المهربة والمغشوشة وغير المطابقة للمواصفات، وتراجع قدرة المؤسسات الصحية على توفير العلاج للمواطنين.
وأشار التقرير إلى أن تعطل عدد كبير من الصيدليات، وتوقف مصانع الأدوية، وانهيار سلاسل الإمداد الدوائي في مناطق واسعة من البلاد، أسهم في حدوث نقص حاد في الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، خاصة أدوية الإنسولين وعلاجات الملاريا والأمراض المزمنة.
وأوضح التقرير أن هذا الواقع دفع أعداداً متزايدة من المرضى إلى الاعتماد على ما يُعرف محلياً بـ«أدوية بوكو»، وهي أدوية تُباع خارج القنوات الرسمية ومن دون رقابة صحية كافية، الأمر الذي أثار مخاوف متنامية بشأن سلامة مستخدميها وفعاليتها العلاجية.
ونقلت قناة الجزيرة، التي أعدت التقرير، عن صيادلة ومختصين تحذيراتهم من المخاطر المرتبطة بتداول هذه الأدوية، مؤكدين أن سوء التخزين وعمليات التهريب قد يؤديان إلى تلف المنتجات الدوائية أو فقدانها لفعاليتها، بما يعرّض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
ويواجه القطاع الصحي في السودان تحديات متزايدة في تأمين الاحتياجات الدوائية وضبط الأسواق، في ظل تداعيات الحرب والأزمة الإنسانية المتفاقمة، ما يضاعف من معاناة المرضى ويهدد بتوسع المخاطر الصحية في مختلف أنحاء البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.