كشفت نقابة الصحفيين السودانيين عن تنفيذ برامج دعم اجتماعي استفاد منها أكثر من ألف صحفي وصحفية منذ أواخر عام 2022 وحتى الربع الأول من عام 2026، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب المستمرة في السودان وما ترتب عليها من آثار اقتصادية واجتماعية طالت العاملين في القطاع الإعلامي.
وقال السكرتير الاجتماعي للنقابة، وليد النور، إن برامج الدعم روعيت فيها الجوانب الاجتماعية والصحية والنوعية، حيث خُصص نحو 30% من المساعدات للصحفيات، فيما وُجه 20% منها للدعم الصحي، في إطار جهود النقابة لتقليص فجوة الاحتياج وتعزيز فرص الاستفادة العادلة بين أعضائها.
وأوضح النور أن عمليات الدعم بدأت عقب انتخابات النقابة في عام 2022، واستفاد منها 23 صحفياً في ذلك العام، قبل أن ترتفع الأعداد إلى 200 صحفي في عام 2023، و400 في عام 2024، و300 في عام 2025، إضافة إلى 87 صحفياً خلال الربع الأول من العام الجاري، ليصل إجمالي المستفيدين إلى 1010 صحفيين وصحفيات.
وأرجع النور الزيادة الكبيرة في أعداد المستفيدين إلى التداعيات المباشرة للحرب، التي أدت إلى فقدان أعداد كبيرة من الصحفيين لمصادر دخلهم ووظائفهم، ما جعل الكثير منهم يواجهون أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة.
وأشار إلى أن قرار مجلس النقابة بإيقاف تحصيل الاشتراكات الشهرية أثّر على الموارد الذاتية للنقابة، وأضعف قدرتها على الاستجابة لحجم الاحتياجات المتزايدة، لا سيما وسط الصحفيين الموجودين في مناطق النزاع، والمرضى، والنازحين، واللاجئين.
وبيّن أن برامج الدعم اعتمدت على تمويل وفرته جهات دولية، من بينها منظمة «فري برس» والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، فيما لم تتجاوز مساهمة اشتراكات العضوية 5% من إجمالي الدعم المقدم خلال الفترة الممتدة من عام 2022 وحتى أبريل 2023.
وأكد النور أن النقابة تواصل العمل مع الوكالات والمنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين لتوسيع مظلة الدعم وتوفير حلول أكثر استدامة تسهم في تلبية الاحتياجات الأساسية للصحفيين المتأثرين بالحرب.
وفي ختام حديثه، أعرب عن تقدير النقابة للمراسلين السودانيين العاملين في القنوات والوكالات الدولية، وللصحفيين السودانيين في المؤسسات الإعلامية بالخارج، مشيداً بما يقدمونه من دعم ومساندة لزملائهم داخل السودان وخارجه، ومعتبراً ذلك نموذجاً رفيعاً للتضامن المهني في أوقات الأزمات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.