إرجاء محاكمة منيب عبد العزيز.. والدفاع يحتج على انتهاك الخصوصية بتفتيش هاتفه

​دنقلا ـ عين الحقيقة

 

​أرجأت محكمة دنقلا بالولاية الشمالية، أمس، جلسة محاكمة الناشط منيب عبد العزيز، المتهم في قضايا تتعلق بالجرائم الموجهة ضد الدولة والنظام العام، إلى جلسة الثالث والعشرين من أبريل الجاري لمواصلة سماع أدلة الاتهام.

​وشهدت جلسة أمس الأحد، الاستماع إلى إفادة المتحري الثاني (برتبة ملازم أول شرطة)، حيث تركزت مناقشات هيئة الدفاع حول الحيثيات التي بنيت عليها الاتهامات الموجهة للمتهم بموجب المواد (62، 66، 69) من القانون الجنائي السوداني، بالإضافة إلى المادتين (24 و26) من قانون جرائم المعلوماتية، والتي تشمل “إثارة الكراهية، نشر أخبار كاذبة، والتحريض على التمرد”.

​وفي تطور لاحق للجلسة، أثارت حملة مناصرة المتهم وتنسيقية الدفاع جملة من التحفظات القانونية، مؤكدة أن إفادة المتحري كشفت عن استناد التهم بشكل أساسي إلى محتوى “الهاتف الشخصي” للمتهم، والذي جرى فحصه عقب توقيفه على خلفية مخاطبة سلمية بمنطقة “مقاصر”.

​واعتبرت هيئة الدفاع أن اللجوء لتفتيش الهاتف الشخصي يمثل “انتهاكاً صريحاً للخصوصية”، مشيرة إلى أن الإجراءات القانونية المتخذة تشير إلى محاولات لتلفيق بلاغات ذات دوافع سياسية واستهداف مباشر للناشطين عبر رصد تحركاتهم الشخصية.

​وطالبت حملة المناصرة في بيان لها عقب الجلسة بضرورة ​شطب البلاغات فوراً لعدم توافر الركن المادي للجريمة وانتفاء القصد الجنائي.

و أكدت الهيئة غياب أي دليل مادي يثبت وقوع ضرر فعلي أو تهديد حقيقي للأمن العام نتيجة نشاط المتهم.

و ناشدت الحملة عدالة المحكمة بضرورة صون الحق الدستوري في التعبير السلمي عن الرأي.

​ومن المقرر أن تستأنف المحكمة جلساتها في التاسعة والنصف من صباح يوم الخميس الموافق 23 أبريل 2026، لاستكمال سماع قضية الاتهام والفصل في الدعوى في ضوء البينات المقدمة، وسط ترقب واسع من المنظمات الحقوقية لمسار القضية التي باتت تشكل اختباراً لضمانات الحريات العامة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.