مقدمة:- لم يعد يخفي علي أحد في سودان اليوم ، ان كثير من الأمور الهامة التي تتعلق بالشأن السوداني في كثير من المجالات أصبحت غائبة عن المواطنين بدرجة كبيرة، وأصبحت كثير من المسائل العاجلة التي تخص حياتنا اليومية يكتنفها الغموض وعدم الوضوح، وكل ذلك بسبب غياب الأجهزة الحكومية التي عندها المعلومات والبيانات وتتعمد عدم اطلاع الشعب عليها، ولما كان تعتيم متعمد وعدم وجود شفافية ووضوح، لجأت لموقع الذكاء الاصطناعي “قوقل”، واستفسرته عن بعض القضايا التي تشغل بال الملايين:-
السؤال الأول/:- ما هو رأي رأي الذكاء الاصطناعي في نظام عبدالفتاح البرهان ؟!!.
الإجابة:- بناءً على تحليل البيانات والمعلومات المتاحة حتى أبريل 2026، لا يتبنى الذكاء الاصطناعي “رأياً” شخصياً أو سياسياً، ولكنه يقدم تحليلاً للمشهد المبني على الوقائع والتقارير الدولية.
ويُنظر إلى نظام عبد الفتاح البرهان في السودان من خلال عدة زوايا متباينة بناءً على التقارير التحليلية:-
١/- التقييم العسكري والاستراتيجي (وجهة نظر التماسك العسكري):- إدارة الحرب (معركة الكرامة)، يُنظر للبرهان على أنه قاد الجيش في مواجهة وجودية ضد قوات الدعم السريع، حيث تمكن من إعادة هيكلة الجيش والسيطرة على أجزاء حيوية من البلاد (بما في ذلك بورتسودان وشرق ووسط السودان) بحلول 2025-2026.
٢/- تعزيز السلطة: اتخذ خطوات لتوحيد مراكز القيادة والسيطرة بإخضاع قوات الدعم السريع السابقة لقانون الجيش، وحل مناصب نوابه لتعزيز سلطته المطلقة.
السؤال الثاني/:- لماذا نظام الحكم في السودان لم يعد مقبول عالميا؟!!
الإجابة:- يعود عدم القبول الدولي لنظام الحكم في السودان، لا سيما بعد إجراءات أكتوبر 2021 والحرب الدائرة منذ أبريل 2023، إلى مجموعة من الأسباب الجوهرية التي جعلته يفتقر للشرعية الديمقراطية والسياسية، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:-
١/- انقلاب عسكري وتقويض الانتقال الديمقراطي: يُنظر للنظام العسكري الحالي الذي يقوده عبد الفتاح البرهان على أنه قوض عملية الانتقال الديمقراطي الذي بدأ بعد الإطاحة بعمر البشير في 2019.
إجراءات 25 أكتوبر 2021 أنهت الشراكة المدنية-العسكرية، مما أدى إلى تجميد الدعم الدولي وعزل النظام سياسياً.
٢/- الحرب الأهلية وتفاقم الأزمة الإنسانية: تسببت الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في دمار هائل، ونزوح الملايين، وانتشار المجاعة، مما جعل العالم ينظر إلى أطراف النزاع كمسؤولين عن كارثة إنسانية بدلاً من كونهم حكاماً شرعيين.
٣/- ضعف الشرعية وتعدد مراكز النفوذ: يواجه السودان حالة من “تعدد النظم” أو فقدان السلطة المركزية الموحدة، حيث تتنازع “الشرعية” حكومتان (إحداهما في بورتسودان والأخرى في مناطق سيطرة الدعم السريع)، مما يثير مخاوف دولية من تفكك الدولة.
٤/- العلاقات الدولية المتوترة: لطالما اعتبرت الدول الغربية والولايات المتحدة النظام السوداني، خاصة في فترات الانقلابات العسكرية، نظاماً يعتمد على تحالفات معادية للمصالح الغربية، ويسعى للتغطية على الانتهاكات، مما تسبب في إدراجه سابقاً ضمن الدول المارقة.
٥/- سجل حقوق الإنسان: تزايدت التقارير الدولية حول انتهاكات حقوق الإنسان، فضلاً عن رفض السلطات الانتقالية/العسكرية الالتزام بجدول زمني واضح وموثوق لنقل السلطة للمدنيين.
٦/- باختصار، فقد النظام الحالي القبول الدولي بسبب استبدال الديمقراطية بالاستبداد العسكري، العجز عن حفظ الأمن، والانخراط في نزاع مسلح مدمر، مما أدى إلى انهيار المؤسسات وضعف الاقتصاد.
السؤال الثالث/- ما سبب برود علاقة النظام في السودان مع الدول الافريقية؟!!
الإجابة:- شهدت علاقات النظام السوداني (الحكومة القائمة بقيادة الجيش) مع عدد من الدول الأفريقية والمنظمات الإقليمية حالة من البرود، وأحياناً التوتر الشديد، منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
ويعود هذا البرود إلى مجموعة من الأسباب السياسية والأمنية والدبلوماسية المعقدة:-
١/- اتهامات “الدعم السريع” ودول الجوار:- اتهمت الحكومة السودانية (البرهان) عدة دول جوار أفريقية (مثل تشاد، جنوب السودان، وأفريقيا الوسطى) بالتواطؤ أو تسهيل عبور الدعم والأسلحة لقوات الدعم السريع، أو السماح بمرور مرتزقة عبر حدودها.
٢/- تشاد: توترت العلاقة بشكل خاص بسبب اتهامات بفتح الحدود لإمداد الدعم السريع في دارفور.
٣/- جنوب السودان: اتُهمت بوجود تحالفات بين جماعات مسلحة فيها والدعم السريع.
٤/- الخلاف مع منظمة “إيغاد” (IGAD):- جمّد السودان عضويته في منظمة إيغاد في أوائل 2024 (قبل أن يعود في فبراير 2026) احتجاجاً على دعوة المنظمة لقائد قوات الدعم السريع (حميدتي) لحضور قمة رسمية، وهو ما اعتبرته الخرطوم “شرعنة” للمليشيا وانتهاكاً لسيادتها.
٥/- تعليق عضوية الاتحاد الأفريقي:- بعد إجراءات 25 أكتوبر 2021، علّق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان، واستمر هذا التجميد بعد الحرب، مما خلق فجوة دبلوماسية.
ترى الخرطوم أن مواقف الاتحاد الأفريقي “رهينة” لقرارات سابقة، بينما يرى الاتحاد ضرورة عودة المسار المدني.
٦/- مخاوف من “الإسلاميين” وعودة النظام القديم:- تخشى بعض الدول الأفريقية أن الجيش السوداني بقيادة البرهان يقع تحت تأثير عناصر النظام السابق (الإسلاميين)، مما يجعلها حذرة في دعم الحكومة القائمة، ويخلق حالة من عدم الثقة الدبلوماسية.
٧/- اتهامات بالانتهاكات وتدويل الصراع:- أدت الحرب إلى اتخاذ دول أفريقية مواقف حذرة خوفاً من انهيار الدولة السودانية وتأثير ذلك على أمنها القومي، كما دفعت التقارير عن “إبادة جماعية” في دارفور والانتهاكات الشاملة إلى تباعد دبلوماسي، حيث تطالب هذه الدول بوقف الحرب والالتزام بالمسار المدني.
٨/- التنافس الإقليمي ودخول أطراف خارجية:- تقاطع مصالح بعض الدول الأفريقية مع دول إقليمية أخرى (مثل الإمارات التي اتهمتها الخرطوم بدعم الدعم السريع) جعل الموقف الأفريقي منقسماً أو محايداً تكتيكياً، وهو ما أزعج الخرطوم.
٩/- رغم هذه التوترات، شهدت الفترة الأخيرة (أوائل 2026) تحركات لترميم العلاقة، مثل عودة السودان لمنظمة إيغاد، في محاولة لإعادة بناء الثقة الإقليمية.
السؤال الرابع/- لماذا العلاقات بين الدول العربية ونظام البرهان ضعيفة ؟!!
الإجابة:- تشهد العلاقات بين نظام عبد الفتاح البرهان في السودان وبعض الدول العربية حالة من التوتر أو الضعف، ناتجة عن عدة أسباب جيوسياسية وسياسية داخلية، يمكن إجمالها في النقاط التالية:-
١/- انقلاب 25 أكتوبر 2021 والشرعية: واجهت الإجراءات التي اتخذها البرهان في 25 أكتوبر 2021 (والتي وصفتها قوى دولية وعربية بأنها انقلاب) رفضاً واسعاً، مما أضعف الشرعية الدولية والإقليمية لنظامه مقارنة بالحكومة المدنية السابقة.
٢/- الصراع الداخلي والتدخلات الخارجية: يعيش السودان في حالة نزاع مسلح (خاصة بعد أبريل 2023)، حيث تُتهم أطراف إقليمية وعربية بالتدخل في الشؤون السودانية، مما أوجد حالة من عدم الثقة بين البرهان وبعض العواصم العربية.
٣/- التجاذبات الإقليمية: تراجع خطوط التضامن العربي وزيادة تأثير القوى الإقليمية الأخرى (غير العربية) جعل السودان يقع تحت ضغوطات متعددة، وأصبح ساحة للتنافس بدلاً من التعاون، مما أثر على موقف الدول العربية تجاه الخرطوم.
٤/- تفاوت المصالح: توجد تقديرات متفاوتة من قبل الدول العربية لقيمة ووزن السودان الحالي، حيث نظرت بعضها إليه كطرف “ضعيف” أو مأزوم في ظل الصراع الداخلي.
٥/- الخلافات مع أطراف عربية محددة: رفض نظام البرهان وساطات عربية معينة، واتهامه لأطراف (مثل الإمارات) بالتدخل في الشأن السوداني، ساهم في زيادة برودة العلاقات مع تلك الدول.
٦/- باختصار، يرى محللون أن ضعف العلاقات يعود إلى الانقسام الداخلي السوداني، وعدم الاستقرار السياسي، وتضارب مصالح القوى الإقليمية في السودان.
السؤال الخامس/:- ما علاقة حكم السودان مع الحكومات الأوروبية؟!!
الإجابة:- تتسم علاقة حكم السودان مع الحكومات الأوروبية بالتعقيد والتحول التاريخي، حيث انتقلت من حقبة استعمار مباشر (الحكم الثنائي الإنجليزي-المصري) إلى علاقات قائمة حالياً على الضغط الدبلوماسي، فرض العقوبات، ومحاولات السيطرة على الهجرة غير الشرعية، وتأثير النزاع الحالي.
فيما يلي أبرز ملامح هذه العلاقة في الوقت الراهن:-
١/- ضغوط وعقوبات بسبب النزاع (2024-2025): يدين الاتحاد الأوروبي بشدة تصعيد الصراع في السودان، خاصة في الفاشر، وقد فرض عقوبات في يونيو 2024 على قيادات عسكرية من الطرفين (القوات المسلحة وقوات الدعم السريع) بسبب تأجيج الحرب، تشمل تجميد الأصول وحظر السفر.
٢/- علاقة ملف الهجرة والأمن: عمل الاتحاد الأوروبي لسنوات على تعاون مع أطراف سودانية للسيطرة على الهجرة غير الشرعية بعيداً عن الشواطئ الأوروبية، وهو ما أثار انتقادات، خاصة مع اتهامات بتمويل جهات أمنية.
٣/- الوساطة والبحث عن حل سلمي: تدعم الدول الأوروبية جهود الوساطة الدولية والإقليمية لإعادة الحكم المدني في السودان، وتؤكد على دعم خارطة طريق الاتحاد الأفريقي.
٤/- التوتر مع الحكومة الحالية: عبرت الحكومة السودانية عن غضبها من مؤتمرات أوروبية (مثل مؤتمر برلين/ألمانيا) بسبب عدم دعوتها رسمياً، معتبرة أن هذه الجهود لا تتعاطى بصفة رسمية مع الحكومة القائمة.
٥/- الإرث التاريخي (بريطانيا): تظل لبريطانيا علاقة خاصة وتاريخية، تمثل في “الحكم الثنائي” السابق، وتلعب دوراً في ملفات الديون الخارجية والوساطة السياسية.
٦/- باختصار، العلاقة الحالية تترنح بين ضرورة التعامل مع السلطة القائمة (أو الأطراف العسكرية) لحل أزمات الهجرة والأمن، وبين الضغط عليها لوقف الحرب وحماية المدنيين.
السؤال السادس/- من يحكم السودان: الجيش ام الاسلاميين؟!!
الإجابة: – يشهد السودان حالياً حالة من التداخل والتحالف الوثيق بين الجيش والإسلاميين، مما يجعل المشهد الحاكم مزيجاً بينهما، حيث يقاتل عناصر الحركة الإسلامية (الإخوان المسلمين) إلى جانب القوات المسلحة السودانية ضد قوات الدعم السريع.
يمكن تلخيص مشهد الحكم في السودان بعد 15 أبريل 2023 في النقاط التالية:-
١/- الجيش (القوات المسلحة): يمثل الهيكل العسكري الرسمي والسيادي، ويقوده الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ويسيطر على المناطق التي لم تصلها الحرب بشكل مباشر، ويسعى للحفاظ على بقاء مؤسسات الدولة العسكرية.
٢/- الإسلاميون (حزب المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية): لا يحكمون واجهةً، لكنهم يشكلون جزءاً أساسياً من “الدولة العميقة” وعادوا للظهور بقوة كحليف عسكري.
تقارير تشير إلى مشاركة آلاف من مقاتلي الحركة الإسلامية والكتائب الظلية في المعارك البرية، خاصة في الخرطوم ووسط السودان، لتعزيز قدرات الجيش.
٣/- التحالف الميداني: مع اندلاع الحرب، برز تحالف “ضرورة” بين قيادة الجيش والحركة الإسلامية.
هذا التحالف يثير الجدل حول مدى تأثير الإسلاميين في قرار الجيش، حيث يتبنى بعضهم خطاباً متشدداً يرفض التفاوض ويدعو لاستمرار الحرب.
٤/- السلطة في زمن الحرب: بعد إطاحة عمر البشير (الذي استند إلى إسلاميين وعسكر) في 2019، حاول الجيش الانفصال عنهم، لكن الحرب الحالية أعادت بناء الجسور بينهم لمواجهة قوات الدعم السريع.
٥/- باختصار، الحكم في السودان اليوم هو تحالف عسكري-إسلامي، يسيطر فيه الجيش على الهيكل الرسمي، بينما يوفر الإسلاميون دعماً ميدانياً وسياسياً وعقائدياً كبيراً في المعارك.
السؤال السابع/:- هل خضع الجيش السوداني للإسلاميين؟!!
الإجابة:- تشير تقارير وتحليلات عديدة إلى أن العلاقة بين الجيش السوداني والتيار الإسلامي (بما في ذلك تنظيم الإخوان المسلمين وحزب المؤتمر الوطني المنحل) هي علاقة اندماج بنيوي وعضوي طويل الأمد، وليست مجرد تحالف سياسي عابر.
منذ انقلاب 30 يونيو 1989، خضعت المؤسسة العسكرية لعملية “أسلمة” ممنهجة، تم فيها التخلص من الكوادر المهنية المستقلة وتعيين عناصر موالية للتنظيم.
أبرز النقاط حول خضوع أو ارتباط الجيش بالإسلاميين:-
تغلغل بنيوي: يرى محللون أن الجيش تحول إلى أداة تنفيذية للمشروع الإخواني ودرعه العقائدية نتيجة لسياسات التمكين التي استمرت ثلاثة عقود.
٢/- الحرب الحالية (أبريل 2023): أظهرت الحرب الحالية عودة قوية للإسلاميين للساحة، حيث يقاتل عناصر من الحركة الإسلامية إلى جانب الجيش، ويتبنون خطاباً داعياً لاستمرار الحرب.
٣/- السيطرة على القرار: تشير تقارير إلى أن الإسلاميين يسيطرون على مفاصل مهمة داخل القوات المسلحة، وأن قياديين إسلاميين صرحوا بعجز الجيش عن إقصائهم، مشيرين إلى وجودهم حتى داخل مكتب القائد العام عبد الفتاح البرهان.
٤/- نفوذ أمريكي للحد من الإسلاميين: تعمل الولايات المتحدة على محاولة تقييد النفوذ “الإسلاموي السلبي” داخل الحكومة السودانية المدعومة من الجيش.
٥/- موقف قيادة الجيش: في حين ينفي بعض المسؤولين وجود تحالف ويصفونه بـ”توافق وطني”، يؤكد واقع الميدان أن الإسلاميين يلعبون دوراً أساسياً في دعم القوات المسلحة، وهو ما يفسره مراقبون بأنه “حلف غير مقدس” لاستعادة السلطة.
٦/- باختصار، يعتبر التغلغل الإسلامي داخل الجيش السوداني عميقاً، مما يجعل فصل المؤسسة العسكرية عن هذا التيار أمراً معقداً، خاصة في ظل التحالفات الحالية في الحرب.
السؤال الثامن/:- كم هو حجم الفساد في نظام البرهان؟!!
الإجابة:- يُشير مراقبون وتقارير محلية ودولية إلى أن الفساد في السودان خلال فترة حكم الفريق عبد الفتاح البرهان (خاصة بعد إجراءات 25 أكتوبر 2021 واندلاع حرب 15 أبريل 2023) قد اتخذ أشكالاً متسارعة ومتنوعة، حيث وصفت بأنها “مستفحلة” ولم تعد استثناءً بل “قاعدة”.
وفيما يلي أبرز جوانب وحجم الفساد المالي والإداري في ظل هذا النظام بناءً على المعطيات المتاحة:-
١/- الفساد المرتبط بالحرب: ساهمت الحرب بشكل كبير في زيادة الفساد، حيث رأى 64.1% من المشاركين في استطلاعات رأي أن الحرب أدت إلى “ازدياد كبير” في الفساد، بينما اعتبرها 28.3% زادت “إلى حد ما”.
٢/- نهب الإغاثة والموارد: تظهر تقارير حديثة تورط أطراف في السلطة (بورتسودان) في نهب وبيع الإغاثة الإنسانية العينية والمالية من جملة مليار و600 مليون دولار، بالإضافة إلى استغلال وزارة المالية لتخصيص أموال بحجة الحرب.
٣/- ارتفاع معدلات الفساد: أشارت تقارير إلى أن الفساد في دواوين الدولة ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة، وصفت بأنها بلغت 300% في بعض القطاعات.
٤/- الفساد الإداري والسياسي: يتحدث المراقبون عن “أغنياء حرب” جدد وتفشي المحسوبية في التعيينات والمؤسسات العامة.
٥/- دور الحركة الإسلامية: تُشير تقارير إلى دور محوري للحركة الإسلامية في إدارة الاقتصاد والحرب، وتعمل على تعزيز نفوذها عبر “كتائب الظل” والمنظمات الهلامية، مما يسهل عمليات الفساد المالي.
٦/- خلاصة:- يُنظر إلى الفساد في نظام البرهان كعامل مقوض للدولة، حيث يتم تبديد موارد البلاد في وقت يعاني فيه المواطنون من الجوع والنزوح، وتعتبر تقارير المنظمات الدولية والمحلية أن هذا الفساد لا يضعف الاقتصاد فحسب، بل يهدد بانهيار الدولة.
السؤال التاسع/:- لماذا مجلس السيادة السوداني ضعيف في حكم البلاد؟!!
الإجابة:- يعزى ضعف مجلس السيادة السوداني في حكم البلاد، خاصة خلال الفترة الانتقالية وما بعدها، إلى مجموعة من العوامل الهيكلية، السياسية، والعسكرية المعقدة.
بناءً على نتائج البحث، يمكن تلخيص أسباب هذا الضعف في النقاط التالية:-
١/- الصراع بين المكونات (العسكري والمدني): شهد المجلس حالة من الانقسام الحاد بين المكون العسكري والمكون المدني، وصلت إلى حد اتهامات بإنهاء الفترة الانتقالية عبر انقلابات عسكرية، مما أدى إلى شلل في اتخاذ القرارات المشتركة.
٢/- ضعف الحاضنة السياسية: واجهت الحكومة المدنية (حكومة حمدوك) ضعفاً في حاضنتها السياسية، حيث انفردا بالحكم وأقصيا مكونات سياسية مهمة، مما أضعف الدعم الشعبي والسياسي لمجلس السيادة ككل.
٣/- التدخلات الخارجية: أشار مراقبون إلى أن المشهد السوداني كان “مخطوفاً” لمحاور إقليمية ودولية، مما حد من قدرة المجلس على اتخاذ قرارات مستقلة تخدم المصلحة الوطنية.
٤/- عجز عن فرض هيبة الدولة: وُصف المجلس بأنه لا يملك آليات فعالة لتكوين قوات مشتركة لفرض هيبة الدولة، خاصة مع وجود مليشيات غير منظمة، واعتمدت البلاد على مؤسسات عسكرية منقسمة.
٥/- عدم إصلاح المؤسسات الأمنية والعسكرية: حُملت القوى المدنية مسؤولية ترك إصلاح المؤسسات العسكرية والمدنية للمكون العسكري وحده، مما خلق فجوة في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
٦/- إدارة الأزمات الاقتصادية: فشل المجلس والحكومة التابعة له في إدارة الملفات الاقتصادية، مثل أزمة ميناء بورتسودان، التضخم، ونقص السلع الأساسية، مما أدى إلى تراجع الثقة في قدرتهم على إدارة البلاد.
٧/- الحرب الأهلية: أدى النزاع المباشر بين القوات المسلحة (التي يقودها رئيس مجلس السيادة) وقوات الدعم السريع (التي يقودها نائبه السابق) منذ أبريل 2023 إلى انهيار فعلي لمؤسسات الدولة، مما جعل المجلس طرفاً في الصراع وليس حكماً.
٨/- هذه العوامل مجتمعة، خاصة حالة الانقسام الداخلي والتدخل الخارجي، جعلت من مجلس السيادة مؤسسة عاجزة عن ضبط الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في السودان.
السؤال العاشر/:- كم حجم ديون السودان الخارجية؟!!
الإجابة:- تتجاوز ديون السودان الخارجية الـ 50 إلى 60 مليار دولار أمريكي، حيث تشير تقديرات حديثة لعام 2025 إلى أنها تزيد عن 56 مليار دولار، مع توقف السودان عن سداد خدمة الدين منذ فترة طويلة.
كما أشار تقرير لبنك السودان المركزي لعام 2023 إلى ارتفاع التزامات السودان الخارجية إلى 66.8 مليار دولار.
أبرز تفاصيل ديون السودان الخارجية:-
١/- حجم الدين: تتراوح التقديرات بين 50 و 60 مليار دولار أمريكي، وتتراكم عليها فوائد تأخير كبيرة.
٢/- الوضع الراهن: توقف السودان عن سداد خدمة الدين، ولم يحصل على التزامات جديدة بين 2020-2024.
٣/- نسبة الدين: يمثل الدين الخارجي نحو 45% من الدخل القومي الإجمالي بحسب تقديرات البنك الدولي.
٤/- تاريخ الدين: تراكمت هذه الديون بشكل كبير خلال عهد عمر البشير، وتفاقمت بعد انفصال جنوب السودان في 2011 الذي أفقد البلاد معظم إيراداتها النفطية.
٥/- الفوائد: تشكل الفوائد التأخيرية جزءاً كبيراً من إجمالي الدين.
٦/- تخفيف الديون: يسعى السودان جاهداً لإعفاء هذه الديون ضمن مبادرات دولية، لكن النزاعات الحالية تعيق هذه الجهود.
٧/- تعد هذه الديون عائقاً كبيراً أمام التنمية في السودان، وتُصنفه ضمن الدول الأعلى مديونية في العالم.
السؤال الحادي عشر/- موقف نظام البرهان من سد “النهضة”؟!!
الإجابة:- شهد موقف نظام الفريق عبد الفتاح البرهان في السودان من سد النهضة الإثيوبي تحولات ملحوظة، انتقلت من التنسيق الوثيق مع مصر للضغط من أجل اتفاق ملزم، إلى نوع من “التوافق” أو التفاهمات المباشرة مع إثيوبيا، مدفوعاً بمتغيرات داخلية وإقليمية.
أبرز ملامح الموقف:-
١/- التوافق مع إثيوبيا (2023): في يناير 2023، أعلن البرهان عقب لقائه برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في الخرطوم، أن السودان وإثيوبيا “متوافقان ومتفقان حول كافة قضايا سد النهضة”.
٢/- تغيير الاستراتيجية: مال الموقف السوداني مؤخراً إلى الرهان على الفوائد الفنية للسد (تنظيم الفيضانات، توفير كهرباء) والتقارب مع أديس أبابا، بدلاً من الاصطفاف الكلي مع القاهرة، خاصة في ظل التوترات السياسية الداخلية في السودان والتوترات الحدودية السابقة.
٣/- رفض التصرفات الأحادية: رغم التفاهمات، أكد البرهان وسيسي في أوقات سابقة (2021) رفض أي تصرف أحادي من إثيوبيا في ملء وتشغيل السد، مع المطالبة باتفاق قانوني ملزم، لكن نبرة السودان خفتت نسبياً مقارنة بالموقف المصري.
٤/- حرب المياه: حذر مستشارون للبرهان في فترات التوتر (2021) من أن “حرب مياه قادمة” إذا استمرت إثيوبيا في التعنت، مما يظهر تذبذباً بين التهديد والتفاهم.
٥/- ضغوط إقليمية: أشارت تقارير إلى وجود ضغوط إماراتية على البرهان لاتخاذ موقف أكثر مرونة تجاه إثيوبيا، وهو ما أثار قلق مصر في بعض المراحل.
٦/- باختصار، يحاول نظام البرهان الموازنة بين حماية أمنه المائي (التقارب مع مصر) وبين الاستفادة من السد وتحسين العلاقات مع إثيوبيا، مع ميل واضح للتفاهم المباشر مع أديس أبابا في الفترة الأخيرة.
السؤال الثاني عشر/:- كم عدد سكان السودان عام ٢٠٢٦؟!!
الإجابة: – يُقدّر عدد سكان السودان في منتصف عام 2026 بنحو 53.28 مليون نسمة، بناءً على إسقاطات الأمم المتحدة وتقديرات وورلدوميتر، مع معدل نمو سكاني مرتفع يزيد عن 3% سنوياً.
يمثل هذا العدد حوالي 0.64% من إجمالي سكان العالم.
تفاصيل إضافية حول ديموغرافية السودان 2026:-
١/- عدد السكان المتوقع: يتراوح بين 52.9 إلى 53.3 مليون نسمة.
٢/- سكان الحضر: يبلغ حوالي 18.87 مليون نسمة، مما يشكل تقريباً 35.4% من إجمالي السكان.
٣/- التوزيع بين الجنسين: تقديرات متقاربة بنسبة تزيد قليلاً للإناث (50.4% إناث مقابل 49.6% ذكور تقريباً).
٤/- ملاحظة: تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام هي تقديرات مبنية على نماذج ديموغرافية، وقد تتأثر بالتغيرات الديموغرافية الناتجة عن الظروف الإنسانية الحالية في البلاد….
ونواصل مع تحليلات الذكاء الاصطناعي في الشأن السوداني.
Prev Post
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.