قضية «شميم مافي» .. تكشف عن شبكات “الظل” العابرة للحدود بين إسلاميي السودان وطهران
تقرير ـ عين الحقيقة
تفتح عملية توقيف المواطنة الأميركية من أصل إيراني شميم مافي في مطار لوس أنجلوس الدولي، بتهم تتعلق بتهريب تقنيات مسيّرات وأسلحة إلى السودان، نافذة على ما يصفه مراقبون بالدبلوماسية السرية وتجارة السلاح التي تربط بين الحركة الإسلامية في السودان وأطراف في النظام الإيراني، القضية، المستندة إلى وثائق اتهام فيدرالية أميركية اطلعت عليها وسائل إعلام، تكشف عن شبكة إمداد معقدة تتجاوز الحدود القارية لتصل إلى ساحات النزاع السوداني.
تشير المعطيات الواردة في لائحة الاتهام إلى أن التعاون العسكري بين الطرفين تجاوز مرحلة التكهنات إلى ما يصفه محللون بشراكة عملياتية تهدف لتعزيز القدرات القتالية لكتائب الحركة الإسلامية المنخرطة في القتال بالسودان..
وتشير المعطيات الواردة في لائحة الاتهام إلى أن التعاون العسكري بين الطرفين تجاوز مرحلة التكهنات إلى ما يصفه محللون بشراكة عملياتية تهدف لتعزيز القدرات القتالية لكتائب الحركة الإسلامية المنخرطة في القتال بالسودان. و برزت المسيّرات الإيرانية كعنصر محوري في الصفقات محل الاتهام، حيث وةتتحدث الوثائق عن وساطة بقيمة 60 مليون يورو لتوريد طائرات من دون طيار، مع مزاعم بدمج تقنيات أميركية مهرّبة لرفع كفاءتها الاستخباراتية والهجومية. و كشفت لائحة الاتهام عن استخدام شركات واجهة، أبرزها شركة “أطلس العالمية” المسجلة في سلطنة عمان ولها فرع في بورتسودان.
ويرى خبراء أن ذلك يشير إلى احتمال استغلال الموانئ السودانية كمنصة لاستقبال شحنات تحت غطاء تجاري. وتُظهر وثائق القضية اعتماد شبكات التهريب المفترضة على عناصر هجينة قادرة على التحرك بين الفضاءين الغربي والشرقي. و يسلط دور شميم مافي، المقيمة الدائمة في الولايات المتحدة منذ 2016، الضوء على نمط استخدام شخصيات تحمل جنسيات مزدوجة لتسهيل التحويلات المالية ومحاولة الالتفاف على الرقابة الفيدرالية.
و تشير التحقيقات إلى صلات محتملة بجماعات سودانية داخل الولايات المتحدة ومؤسسات مالية، بينها “بنك سوداني” لم يُسمَّ، يُزعم أن دورها تمثل في تمرير الأموال المخصصة للصفقات إلى موردين في طهران وتركيا.
و لم تقتصر الشحنات محل الاتهام على أسلحة تقليدية، بل شملت 55 ألف صاعق قنابل ودوائر إلكترونية للتفجير عن بُعد، وهي تقنيات غالباً ما ترتبط بعمليات “حرب المدن” والعمليات النوعية.
و يتزامن الكشف عن القضية مع تصاعد مزاعم باستخدام تقنيات مماثلة في استهداف بنى تحتية مدنية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن بعض المكونات التي يُزعم أن مافي سهّلت تهريبها عُثر عليها في السودان بعد إسقاط مسيّرة من قبل قوات الدعم السريع.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعزز فرضية أن “الخبرة الإيرانية” باتت مكوناً أساسياً في سلاح الجو المسيّر التابع لمجموعات إسلامية تقاتل إلى جانب الجيش، الأمر الذي قد يضع السودان مجدداً تحت مجهر العقوبات الدولية المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة الإيرانية.
و من المقرر أن تمثل السيدة مافي، أمام القضاء الأميركي هذا الأسبوع.
ويرى محللون أن المحاكمة تتجاوز البعد الفردي، إذ تضع على المحك شبكة إمداد استراتيجي يُعتقد أنها أعادت إحياء محور “إسلامي – إيراني” في شرق أفريقيا، ما قد يدفع قوى دولية لإعادة تقييم خارطة التحالفات والفاعلين في الأزمة السودانية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.