خالد عمر يوسف: «الإخوان» أكبر عقبة أمام السلام في السودان

روما: عين الحقيقة

دعا نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف «صمود»، المهندس خالد عمر يوسف، إلى تحرك دولي عاجل لوقف الحرب في السودان، مطالباً الاتحاد الأوروبي بالنظر في تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» كمنظمة إرهابية، باعتبارها أحد أبرز معوقات عملية السلام في البلاد.

وفي مقابلة مع صحيفة Il Tempo الإيطالية، نُشرت الخميس، وصف يوسف الوضع في السودان بالكارثي، مشيراً إلى أن أكثر من 14 مليون شخص نزحوا من منازلهم، فيما يحتاج نحو 30 مليوناً إلى مساعدات إنسانية، وسط تقديرات تشير إلى سقوط قرابة 200 ألف قتيل منذ اندلاع النزاع.

وأكد أن المؤسسات الصحية والتعليمية انهارت بشكل شبه كامل، محذراً من أن البلاد تتجه نحو التفكك في ظل تعدد مراكز السيطرة ووجود سلطتين متنازعتين، إلى جانب تنامي الجماعات المسلحة.

وقال يوسف إن رقعة القتال اتسعت لتشمل مناطق واسعة من البلاد، بما في ذلك إقليم كردفان والنيل الأزرق، مضيفاً أن الطرفين يستخدمان الطائرات الحربية والمسيّرات لاستهداف مواقع بعضهما، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إصابة مناطق مدنية وبنى تحتية حيوية.

وأوضح أن الصراع، رغم كونه في جوهره حرباً داخلية، أصبح أكثر تعقيداً بفعل تدخلات خارجية، لافتاً إلى تقارير تتحدث عن تورط أكثر من 12 دولة بطرق مختلفة. كما أشار إلى اتهامات أمريكية لإيران بلعب دور «مزعزع للاستقرار» ومحاولة توسيع نفوذها في السودان.

وشدد يوسف على ضرورة فرض وقف إطلاق نار إنساني فوري وغير مشروط، داعياً إلى توحيد الجهود الدولية ضمن إطار تنسيقي يضم «الرباعية» (الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، مصر)، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لمعالجة جذور الأزمة.

واتهم يوسف جماعة «الإخوان المسلمين» بالوقوف خلف تقويض مؤسسات الدولة خلال حكمها السابق، وبعرقلة الانتقال الديمقراطي بعد عام 2019 عبر نفوذها داخل الأجهزة العسكرية والأمنية، مضيفاً أنها «لا تزال تعطل أي مسار جاد للسلام».

وحذر من تداعيات الحرب على أوروبا، خاصة مع تزايد تدفقات المهاجرين السودانيين عبر البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى مخاطر تصاعد الجريمة وعدم الاستقرار الإقليمي. كما أشار إلى أن استمرار النزاع يفتح المجال أمام قوى إقليمية، مثل إيران وروسيا، لتعزيز وجودها في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

ودعا يوسف إيطاليا إلى لعب دور أكثر فاعلية داخل الاتحاد الأوروبي لدعم جهود إنهاء الحرب، مؤكداً أن الاستثمار في تحقيق السلام في السودان يمثل «استثماراً مباشراً في الأمن والاستقرار الدوليين».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.