الإمارات تُحيل شبكة تهريب سلاح إلى القضاء.. واسم صلاح قوش ضمن المتهمين
أبوظبي: عين الحقيقة
أمر النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة، المستشار د. حمد سيف الشامسي، اليوم الخميس، بإحالة 19 متهماً بينهم 13 شخصاً و6 شركات- إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية «دائرة أمن الدولة»، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، والتزوير، وغسل الأموال، في قضية مرتبطة بمحاولة تهريب أسلحة وذخائر إلى سلطة بورتسودان.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل شبكة معقدة من العمليات غير المشروعة، تمحورت حول صفقتين مترابطتين.
ففي الصفقة الأولى، جرى الاتفاق خارج الدولة على توريد أسلحة تشمل بنادق كلاشينكوف ومدافع رشاشة وقنابل، بقيمة معلنة بلغت 13 مليون دولار، رغم أن قيمتها الفعلية لم تتجاوز 10 ملايين دولار، حيث تم توجيه الفارق كعمولات غير مشروعة عبر شركات وحسابات مصرفية داخل الدولة تحت غطاء معاملات صورية.
أما الصفقة الثانية، فقد نُفذت داخل الإمارات باستخدام أكثر من مليوني دولار من عائدات الصفقة الأولى، لشراء ذخائر إضافية من نوع «جيرانوڤ».
وأوضحت التحقيقات أنه تم إدخال جزء من الشحنة إلى أراضي الدولة بطرق احتيالية عبر طائرة خاصة، تمهيداً لإعادة تهريبها إلى بورتسودان.
وبيّنت الأدلة أن المخطط لم يكن مقتصراً على هذه الشحنة، بل كان يمتد إلى تهريب نحو خمسة ملايين طلقة عبر ست صفقات إضافية، إلا أن إحباط العملية الأولى حال دون تنفيذ بقية المخطط.
وأشارت النيابة إلى أن القضية تستند إلى أدلة وصفتها بالدامغة، تشمل مستندات مالية، ومراسلات رسمية، وتتبعاً دقيقاً للتحويلات المصرفية، إضافة إلى اعترافات عدد من المتهمين، وتسجيلات ومحادثات موثقة.
وضمت قائمة المتهمين شخصيات بارزة، من بينهم صلاح عبد الله محمد صالح «قوش» مدير جهاز المخابرات السوداني الأسبق، إلى جانب أحمد ربيع سيد أحمد، وأحمد خلف الله عبد الله، وعدد من الأسماء الأخرى المرتبطة بالشبكة.
كما شملت الإحالة ست شركات مسجلة داخل الدولة، من بينها شركات تعمل في مجالات الوساطة والتجارة، يُشتبه في استخدامها كواجهات لتسهيل العمليات المالية غير المشروعة.
وفي ختام بيانها، شددت النيابة العامة على أن الإمارات لن تتهاون مع أي محاولات لاستغلال أراضيها أو نظامها المالي في أنشطة غير قانونية، مؤكدة أن سيادة الدولة وأمنها «خط أحمر»، وأن القانون سيُطبق بحزم على جميع المتورطين، بما يعزز مكانة الدولة كمنظومة قائمة على سيادة القانون والمؤسسات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.